القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    أيضاً للطالب عبد الوهاب عمر المريح سؤال آخر وهو يقول: هل شرب الدخان والاستفادة بثمنه حرام، أم مكروه؟ مع ذكر الدليل؟

    جواب

    الدخان حرام عند أهل العلم، ولا يجوز شربه ولا بيعه ولا أكل ثمنه، لما فيه من المضرة العظيمة والخبث الكثير، وقد أجمع الأطباء وأجمع من عرف الدخان بالتجارب أنه مضر وأنه خبيث؛ ولهذا ذهب المحققون من أهل العلم إلى تحريمه؛ لمضاره الكثيرة وخبثه في نفسه، والدليل على هذا: قوله سبحانه في كتابه الكريم: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ المائدة:4] الله سبحانه إنما أحل الطيبات لعباده، وقد أجمع الأطباء العارفون به أنه ليس من الطيبات بل هو من الخبائث الضارة، فهو يسبب أمراضاً كثيرة؛ منها: مرض السرطان، ومنها: موت السكتة الفجأة، ومنها: أمراض أخرى معروفة عند أهل الطب والعارفين بهذا، ..... شجرة خبيثة، ومن ذلك قوله جل وعلا في وصف نبيه محمد ﷺ: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ الأعراف:157] فالدخان من الخبائث التي تضر متعاطيها، فيكون محرماً، يعني: الدخان، فهو شجرة خبيثة مضرة ضرراً كبيراً، فوجب القطع بتحريمها، وتحريم ثمنها، وتحريم التجارة فيها. نعم.


  • سؤال

    يقول أيضاً في من ضمن أسئلته: ما حكم شرب الدخان وبيعه وثمنه، هل هو حرام أم مكروه، مع ذكر الدليل إن أمكن ذلك، وفقكم الله؟

    جواب

    أما شرب الدخان فلاشك في تحريمه وأنه من الخبائث التي حرمها الله عز وجل، لما فيه من الأضرار العظيمة التي بينها الأطباء وعرفها شاربوه، وهو من الخبائث التي حرمها الله في كتابه، وعلى لسان نبيه محمد عليه الصلاة والسلام، قال الله عز وجل في سورة المائدة: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ المائدة:4]، فبين سبحانه وتعالى أنه ما أحل إلا الطيبات، والله لنبيه يقول: قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ المائدة:4]، والرسول ﷺ مأمور أن يبلغ الناس أن الله أحل لهم الطيبات، ما أحل لهم الخبائث، والطيبات هي الأشياء النافعة المغذية التي كلها منفعة أو منفعتها غالبة وضررها قليل مغمور، هذه هي التي أباح الله من بهيمة الأنعام، من الحبوب الطيبة والثمار، من الفواكه، من الملابس الطيبة إلى غير ذلك، فالله إنما أباح الطيبات ولم يبح الخبائث، وكل شيء يغلب ضرره أو كله ضرر يحرم تعاطيه أكلاً وشرباً ولباساً ونحو ذلك، والدخان من هذا القسم كله ضرر، ونفعه وإن قدر فيه نفع فهو لا يعد.. مغمور في جنب مضاره الكثيرة عند من عرفه من الأطباء وغير الأطباء، وقد قال الله في وصف نبيه محمد ﷺ: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ الأعراف:157] فهو من الخبائث بلا شك، وقد توقف بعض أهل العلم في تحريمه، وبعضهم قال بكراهته، ولكن الذي عليه المحققون من أهل العلم الذين عرفوه هو تحريم ذلك، وأنه حرام بيعه، حرام شراؤه، حرام التجارة فيه، حرام شربه وتعاطيه، كل ذلك حرام، فالتجارة فيه محرمة، وشربه محرم، فيجب الحذر من ذلك، ويجب على أهل الإسلام الحذر من هذا الخبيث وتحذير الناس منه، ويجب على الدول الإسلامية أن تحاربه، وأن تمنع زراعته ودخوله في بلادها؛ لما فيه من الضرر العظيم على أبنائها، والله ولي التوفيق.


  • سؤال

    أيضاً يقول: إن هناك بعض الكروت التي تحمل عنوان عيد أو أعياد المسيحيين مثل الكرسمس وغيره، هل يجوز حملها أو توريدها أو ما شابه ذلك؟ أفيدونا وفقكم الله؟

    جواب

    الذي يظهر لي أن هذا لا يجوز؛ لأن هذا فيه إشاعة لها، وربما اغتر بها بعض الناس فظن أنها جائزة، وربما أفضت إلى تقليدهم والتشجيع على تقليدهم في هذه الأعياد المبتدعة، فلا ينبغي أن تروج هذه البطاقات ولا ينبغي أن تتداول بين الناس، بل ينبغي إتلافها. نعم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ نبدأ أولًا برسالة عبد الرحمن بن عبد العزيز الحميضي من بلدة القصب، الوشم.يقول المستمع عبد الرحمن: السلام عليكم ورحمة الله، إنني أبعث إليكم هذه الرسالة، وأرجو من الله العزيز أن تصلكم وأنتم بخير وعافية، وتتضمن رسالتي هذه استفسارًا عن كتاب "الدلائل الواضحات على تحريم المسكرات والمفترات"، ويقول: فلقد قرأته وأعجبت به، ولكن لفت نظرنا في هذه الصور المرفقة برسالتي - هو أرفق ثمان صفحات في رسالته هذه سماحة الشيخ- من هذا الكتاب الذي اسمه أعلاه، وبخاصة ما ذكر من مضار الدخان، ومنها أن صاحبه إذا مات ولم يتب منه فإن وجهه يصرف عن القبلة، فإذا كان الكتاب وما فيه تنصحنا بقراءته فأرجو من كل إنسان وبخاصة الذين يشربون الدخان هذا، وأكتب رسالتي من أجله، والله يحفظكم ويرعاكم والسلام عليكم ورحمة الله.ويقول: أرجو من فضيلة الشيخ التعليق على مضار الدخان كما هو موضح في هذه الصور، والصورة يا سماحة الشيخ لا أستطيع عرضها في هذا المقام لأنها ثمان صفحات، لكني لخصت ما كتبه المؤلف في الأمور التالية:يقول: إن الدخان يجامع الحشيش في كثير من المفاسد والمضار، وينفرد كل منهما بمضار، فالدخان يفسد العقل، وأنه يسكر، وأنه يخدر، ويفتر، وأنه يورث الذلة والمهانة، ويهدم الشرف والمروءة، وأنه يفسد المزاج، وأنه يفسد العقل ويورث الحمق والرعونة، وأنه يورث قلة الغيرة، وأنه يصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وأنه يضر بالصحة، وأنه يورث موت الفجأة، وأنه سببٌ لسوء الخاتمة، وقد ضرب قصصًا رويت له من بعض الناس، وأنه يكون سببًا لصرف الميت عن القبلة قبل دخول القبر وبعده، وأنه يسود القلب، نرجو كما يرجو عبد الرحمن أن تعلقوا على هذا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فأقول أولًا: إن المؤلف وهو أخونا العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري إنما يكتب عن علم وعن بصيرة، وعن سؤال أهل الخبرة في هذه المسائل وأشباهها، والدخان بلا شك مضاره كثيرة، وعواقبه وخيمة، وقد أخبر الأطباء الذين درسوه وعرفوه عن مضاره الكثيرة، كما أخبر من يعتاد شربه عن مضار أخرى كثيرة، فهو بلا شك ذو مضار كثيرة جدًا، منها: أنه يسبب موت الفجأة موت السكتة، ومنها كما ذكر جماعة من الأطباء أنه يسبب مرض السرطان والعياذ بالله. ومنها: أنه قد يفضي إلى الإسكار إذا أبطأ عنه صاحبه ثم شربه قد يتأثر به ويسكر. ومنها: أنه إذا أكثر منه قد يتضرر بذلك أكثر من جهة السكر والتخدير الكثير. هذه أشياء معلومة قد أخبرنا بها الكثير من الأطباء، وكتب فيها الناس، ومن ذلك: أنه يسبب أيضًا سواد القلب، فإن المعاصي تسود القلب كما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أن العبد إذا أذنب نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب وأناب صقلت، وإن أذنب مرة أخرى صارت نكتة أخرى سوداء، وهكذا إذا تاب عن المعاصي، تكون نكت كثيرة في القلب حتى يسود القلب وحتى يظلم، وحتى لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، وهذا ليس خاصًا بالدخان بل يعم جميع المعاصي. فالدخان له مضار كثيرة، ومنها: أنه مضر بالصحة ضررًا كثيرًا، ومتلف للمال ومضيع للمال في غير حق وبغير فائدة، فهو بحق ذو مضار كثيرة ينبغي للعاقل أن يحذره وأن يتباعد عنه، فإنه مضر بصحته.. مضر بسمعته.. مضر بعقله، مضر بآخرته، فإنه قد يسبب كثيرًا من الشرور، ويسبب كثيرًا من الضيق والقلق والغضب الكثير وسرعة الانفعال، فينبغي للمؤمن أن يبتعد عنه، وأن يحذره غاية الحذر. ثم هو أيضًا يسبب مضرة الذرية، فإن الذرية يتأسون بأبيهم وأجدادهم وإخوانهم، فإذا تعاطاه الإنسان فإنه بذلك يسبب تعاطي ذريته لهذا الخبيث، وأن يصبحوا أسرى لشره وأضراره الكثيرة. وقد أخبر كثير من الناس أن شاربه قد يصرف عن القبلة كما ذكر الشيخ حمود، وهذه وقائع توجب الحذر، فإن اطلاع الناس على بعض الوقائع وإخبارهم عنها يسبب الحذر، ويقتضي الحذر من هذا الشيء الذي أخبر عنه من شاهده ومن وقع له أنه اقتضى كذا وكذا مما يضر العبد، فصرفه عن القبلة أخبر به بعض من شاهد المدخنين، ولا يلزم من ذلك أن يكون كل مدخن بهذه المصيبة، لكن هذا يقتضي أن هذا الأمر قد يسبب هذه الحالة المنفرة، كونه أن يصرف عن القبلة في حال بعد موته قبل أن يدفن وبعد أن يدفن، هذا لا شك يوجب الحذر منه ويوجب كراهة تعاطيه؛ لأنه مشتمل على المضار الكثيرة التي هذه منها. والحاصل أنه محرم بلا شك، ويجب تركه بلا شك لمضاره الكثيرة، أما تعدادها فيحتاج إلى عناية من الأطباء وبصيرة ممن اعتاده فإنه أعلم به وأقدر على تعداد مضاره، الأطباء والذين ابتلوا بشربه والاكتياء بشره وناره هم أعلم الناس بمضاره الكثيرة. فنصيحتي لكل مسلم: أن يحذر هذا الخبيث، وأن يتباعد عنه، كما أني أنصح أن يحذر كل مسلم جميع المسكرات، جميع أنواع الخمور، جميع أنواع التدخين، جميع أنواع المفترات، وهكذا الحشيشة فإن مضارها كثيرة وخبيثة فيجب الحذر منها غاية، فهذه الأمور التي ذكرها السائل وذكرها الشيخ حمود في الكتاب يجب على المؤمن أن يتباعد عنها حفظًا لصحته، وحفظًا لعقله، وحفظًا لشرفه، وابتعادًا عن المضار التي تضر دينه وعقله وبدنه وسمعته وذريته، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. المقدم: أثابكم الله.


  • سؤال

    أيضاً لديه سؤال في نفس التبادل بالذهب يقول: إذا كان صاحب الذهب الذي يريد بدلاً منه من نوعه، فإنه يبيعه على صاحب الدكان الذي يتبدل منه فيغريه بزيادة ليزيد عليه من الناحية الأخرى، أما إذا لم يرد بدلاً منه فإنه لا يعطيه تلك الزيادة أو الثمن الذي يعطى في المبادلة، فهل هذا كذلك من الربا أم لا؟الشيخ: أعد.. أعد السؤال.المقدم: يقول: إذا كان صاحب الذهب الذي يريد بدلاً منه من نوعه، فإنه يبيعه على صاحب الدكان الذي يستبدله أو يبدله منه فيغريه بزيادة، -يعني: صاحب الدكان يغري صاحب الذهب بزيادة- ليزيد عليه من الناحية الأخرى، يعني: في الذهب الذي سيعطيه هذا الذي أتى ليأخذ ذهباً، أما إذا لم يرد بدلاً منه فإنه لا يعطيه تلك الزيادة في الثمن، فهل يعتبر هذا .... ؟

    جواب

    هذا لا يصلح أيضاً؛ لأنه بيع في بيع، عقدان في بيع، يعني: صفقتان في صفقة، فلا يجوز؛ ولهذا قال النبي ﷺ: لا يحل سلف وبيع فهو يقول له: إن شريت مني زدتك بكذا، وإن ما شريت مني ما أزيدك، فالمعنى: أنه شرط بيعاً في بيع واشترط أيضاً زيادة إذا كان يشتري منه يزيده شيئاً، وإن كان ما يشتري منه ما يزيده هذا الشيء، فلا يصلح. نعم.


  • سؤال

    شيخ عبد العزيز وردتنا هذه الرسالة من مقدمها محمد شاهر القومي يقول فيها: نقص علي فلوس حوالي عشرين ألف ريال، ولم أجد سلف، ورحت لواحد يعطي الدنية الدينة علي عدد صناديق أقمشة، ويقول: إنني بعدما اشتريت منه الصناديق، قال: ضع يدك عليها، ووضعت يدي عليها قال: هل عددتها؟ قلت: نعم، فقال صاحب الدكان أو الذي باعها علي: هل تريد أن تبيعها في السوق أو تبيعها على صاحب الدكان؟ قال صاحب الدكان: أتنازل من رأس المال مائتين ريال، وعد لي صاحب الدكان المبلغ تسعة عشر ألف وثمانمائة ريال وقال لي المدين: العشرين ألف تصبح عليك بمبلغ وقدره ثمانية وعشرين ألف، كل شهر يبلغ كذا وكذا التسديد. يقول: نريد أن نعرف صحة هذا البيع وهذا الشراء وفقكم الله، وهل هو من الربا؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه من اهتدى بهداه. أما بعد: فهذه المسألة يسميها الفقهاء: مسألة التورق، وهي مشهورة عند العامة بالوعدة، وهي ما إذا احتاج الإنسان إلى نقود لزواج أو لتعمير بيت، أو لقضاء دين أو لأشباه ذلك، ولم يجد من يقرضه، فإنه يحتاج إلى أن يشتري سلعاً إلى أجل ثم يبيعها على الناس بنقد، حتى يستفيد من النقد، وهذا العقد فيه خلاف بين أهل العلم، من أهل العلم من قال: إنه لا يجوز؛ لأنه دراهم بدراهم، ولأن المقصود دراهم بدراهم، يروى هذا عن عمر بن عبد العزيز وجماعة. والقول الثاني: إنه لا بأس به، ولا حرج فيه، وهو من المداينة الشرعية، التي قال الله فيها سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282]، وهذا هو الصواب، وهو داخل في قوله: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ البقرة:275]، فالصواب أن هذه المعاملة وهي معاملة التورق التي تسمى: الوعدة، صحيحة في الجملة، لكن بشروط: منها: أن يكون البايع قد ملك السلعة، ما يبيع شيء ما هو عنده عند الناس، ما يبيع إلا شيء قد ملكه وحازه في بيته، أو في دكانه أو في السوق؛ لأن النبي عليه السلام قال: لا تبع ما ليس عندك، وقال: لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك، فليس له أن يبيع ما عند الناس يروح هو والمشتري يعطيه من عند التجار، لا، بل يشتري أول ويحوزه، فإذا حازه في بيته أو في السوق أو في دكانه بعد ذلك يبيع، ثم المشتري الذي شراه لا يبيعه على صاحب الدكان ولا على غيره، حتى يحوزه أيضاً، حتى ينقله إلى السوق أو إلى بيته أو إلى دكانه ثم يبيعه، وبهذا يعلم أن هذه الصورة التي سأل عنها السائل غير صحيحة، وضع اليد على الصناديق ما يكفي، ولا عدها ما يكفي على الصحيح المعروف عند أهل العلم، مجرد العد لا يكفي لابد من قبض لابد من استيفاء المبيع، ولهذا ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: لا تبع ما ليس عندك، قال: لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك، ونهى عليه الصلاة والسلام أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، فالتاجر ممنوع أن يبيع ما ليس عنده، وهكذا غيره من الناس حتى يحوزها إلى رحله، قال ابن عمر: كنا نشتري الطعام جزافاً على عهد النبي ﷺ، وكنا نضرب إذا بعناه في محلنا، حتى ننقله إلى رحالنا وفي لفظ: من أعلى السوق إلى أسفله، ومن أسفله إلى أعلاه. والخلاصة أن هذا البيع الذي سأل عنه السائل لا يصح؛ لأنه باع ما لم يقبض، باعه البايع شيئاً لم يقبضه، ثم هو باع على راعي الدكان ما لم يقبض فلا يصلح، لا يصلح هذا البيع، وليس للبايع إلا الدراهم التي سلمها له صاحب الدكان، لأنها هي ثمن المثل، هي ثمن المثل، فيعطيه ثمن المثل، أو يرد عليه من جنس ما شراه من السلعة التي شراها منه، يعني اشترى منه سلعة معروفة ولم يقبضها القبض الشرعي، فباعها قبل ذلك فليس له بيعها، بيعها غير صحيح وحينئذ فهي باقية في عصمته، عليه أن يقبضها ويبيعها يتصرف فيها حيث شاء، والشخص الذي أعطاه الدراهم يرد عليه الدراهم فقط دراهمه، الذي أعطاه الدراهم يردها عليه بنفسها؛ لأنه باعه شيء لم يقبضه، والشخص المشتري للصناديق وأشباهه كالسكر وكالخام وأشباه ذلك، هذا تبقى السلعة على حسابه، فيرد قيمتها ذلك الوقت، أو يردها إن كانت موجودة بعينها على بائعها. والحاصل أن البيع الأخير غير صحيح؛ لأنه باع ما لم يقبض، والبيع الأول غير صحيح، إذا كان باعه شيء لم يقبضه، أما إن كان قد قبضه، ونقله إلى دكانه أو إلى السوق يصح؛ لأن هذا الرجل ما قبض لا الأول ولا الآخر كلاهما ما قبض، فقد باع شيئاً لم يقبضه فلا يصح، والبيع غير صحيح، وليس للبايع إلا الدراهم التي سلمها المشتري الأخير، سلمها البايع الأخير بل المشتري الأخير؛ لأنه اشتراها منه بنقد، فله جنس تلك الدراهم التي سلمها لصاحب الوعدة، الذي هو صاحب التورق المحتاج، فإذا كان مثلاً شراها من الأول مثلاً بألفين، ثم باعها على صاحب الدكان بألف وستمائة، فالذي يلزمه هو الألف والستمائة؛ لأن الألف والستمائة هي التي قبضها فيردها فقط، نعم، يردها على الذي باع عليه السلعة، والأول بيعه ما صح. نعم.


  • سؤال

    هذه الرسالة وردتنا من العراق من ياسين العبد الحليم العراق محافظة نينوى ناحية الشورة، يقول في رسالته: يوجد شخصان أحدهما يملك سيارة، والآخر يريد أن يشتريها منه، فقال له الرجل الذي يملك السيارة: إن تدفع النقود نقداً عليك بمبلغ ثمانية آلاف، أما إن تدفع النقود غير نقد، تعطيني كل شهر كذا فهي عليك بعشرة آلاف، أي: مبلغ السيارة، أفيدونا جزاكم الله عنا خيراً، هل هذا صحيح أم لا؟

    جواب

    لا حرج في ذلك، أن يقول: السيارة نقداً بكذا ومؤجلة بكذا، السيارة أو البيت أو الدكان أو الأرض أو سلعاً أخرى لا بأس، هذا هو الصواب الذي لا شك فيه، لكن لا يتفرقون إلا وقد قطعوا البيع، فإن تفرقوا ولم يقطعوا البيع ما تم شيء، لم يتم شيء، فإذا تفرقوا على أن البيع بثمانية آلاف نقداً صح، وإن تفرقوا على أن البيع بعشرة آلاف كل شهر خمسمائة أو كل شهر ألف فلا بأس بذلك على ما تفرقوا عليه من أجل أو نقد. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من أحد السادة المستمعين، يقول في رسالته: في بعض المحلات لبيع الذهب تباع ميداليات مكتوب عليها آيات قرآنية أو كلمة (الله)، فهل يجوز أن تقول للبائع: بعنا هذه الميدالية أم أهدها لنا، باعتبار أنا سوف نعطي له ثمن هذه الميدالية كهدية مقابل هدية أخرى، نرجو توضيح ذلك لنا وللناس وفقكم الله؟

    جواب

    هذه أشياء تعم بها البلوى، وشراؤها وبيعها جائز، وإنما الكلام في لبسها، وقد كتب عليها الآيات أو كلمة الله، وقد يتعرض بها الإنسان دخول الأماكن القذرة، فالأولى في مثل هذا أن الآيات التي فيها تزال، كلمة (الله)، حتى لا يمتهن هذا الأمر، قد لا تلقى في محلات، يعني: تمتهن فيها مع الأشياء التي قد تلقيها المرأة في صندوقها، أو في أشياء تلقى في وسط الصندوق، أو في وسط الدولاب، يكون فيه نوع من الامتهان. فالحاصل أن هذه القلائد ونحوها التي يكتب فيها الآيات، الأولى ألا تكتب الآيات، وأن يسعى صاحبها في إزالة الآيات التي فيها حتى لا تمتهن، أو يعتقد فيها كما يعتقد أرباب التمائم الذين يعلقون التمائم، في قراطيس يجمعونها ويعلقونها كتميمة، أو في رقاع أخرى، فالحاصل أن كتابة الآيات فيها إيهام وفيها خطر، قد يتخذ هذا للحروز، واتقاء الجن، أو اتقاء العين أو ما أشبه ذلك، فتكون من باب التمائم، فلا ينبغي اتخاذها، وقد يكون المتخذ لها ما أراد هذه الأشياء، ولكن يخشى أن يزين له بعض الناس أن هذا كذا وأن هذا كذا، فيقع فيما يتعلق بالتمائم. فالمطلوب أنه يشتري هدية ليس فيها هذه الآيات؛ حتى لا يقع فيما يقع به من يقصد التمائم، وحتى لا يمتهنها في الحمامات وأشباهها من المواضع القذرة. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من أحد السادة المستمعين، يقول في رسالته: في بعض المحلات لبيع الذهب تباع ميداليات مكتوب عليها آيات قرآنية أو كلمة (الله)، فهل يجوز أن تقول للبائع: بعنا هذه الميدالية أم أهدها لنا، باعتبار أنا سوف نعطي له ثمن هذه الميدالية كهدية مقابل هدية أخرى، نرجو توضيح ذلك لنا وللناس وفقكم الله؟

    جواب

    هذه أشياء تعم بها البلوى، وشراؤها وبيعها جائز، وإنما الكلام في لبسها، وقد كتب عليها الآيات أو كلمة الله، وقد يتعرض بها الإنسان دخول الأماكن القذرة، فالأولى في مثل هذا أن الآيات التي فيها تزال، كلمة (الله)، حتى لا يمتهن هذا الأمر، قد لا تلقى في محلات، يعني: تمتهن فيها مع الأشياء التي قد تلقيها المرأة في صندوقها، أو في أشياء تلقى في وسط الصندوق، أو في وسط الدولاب، يكون فيه نوع من الامتهان. فالحاصل أن هذه القلائد ونحوها التي يكتب فيها الآيات، الأولى ألا تكتب الآيات، وأن يسعى صاحبها في إزالة الآيات التي فيها حتى لا تمتهن، أو يعتقد فيها كما يعتقد أرباب التمائم الذين يعلقون التمائم، في قراطيس يجمعونها ويعلقونها كتميمة، أو في رقاع أخرى، فالحاصل أن كتابة الآيات فيها إيهام وفيها خطر، قد يتخذ هذا للحروز، واتقاء الجن، أو اتقاء العين أو ما أشبه ذلك، فتكون من باب التمائم، فلا ينبغي اتخاذها، وقد يكون المتخذ لها ما أراد هذه الأشياء، ولكن يخشى أن يزين له بعض الناس أن هذا كذا وأن هذا كذا، فيقع فيما يتعلق بالتمائم. فالمطلوب أنه يشتري هدية ليس فيها هذه الآيات؛ حتى لا يقع فيما يقع به من يقصد التمائم، وحتى لا يمتهنها في الحمامات وأشباهها من المواضع القذرة. نعم.


  • سؤال

    الرسالة التالية باعثها أخونا: محمد أحمد تركي سوداني مقيم في المدينة المنورة يقول: لقد وجد بعض الناس عندنا وهم يحتكرون السلع الاستهلاكية وقت الوفرة خاصة الحبوب، ثم القيام بتخزينها حتى تتصاعد أسعارها وتصبح جنونية -كما يقول- فيبيعونها وهم في أماكنهم بما يشتهون، فبماذا ينصح الإسلام أمثال هؤلاء، وما هو موقف الشرع من كسبهم هذا؟

    جواب

    المحتكر: هو الذي يشتري السلع وقت مضايقة الناس، وقد جاء في الحديث لعن ذلك والوعيد فيه، والنبي ﷺ قال: لا يحتكر إلا خاطئ، وقال: من احتكر فهو خاطئ يعني: فهو آثم. قال العلماء: هم الذين يشترون السلع يعني: الطعام ونحوه مما يحتاجه الناس في وقت الشدة، ويخزنه إذا اشتد الغلاء حتى يبيعه بأكثر، هذا ما يجوز ومنكر وصاحبه آثم، ويجب على ولي الأمر إذا كان في البلاد ولي أمر ينفذ أمور الشرع، يجب على ولي الأمر أن يمنعه من ذلك، وأن يلزمه بيع الطعام بسعر المثل بسعر الوقت الحاضر الذي في الأسواق، ولا يمكنه من خزانته، هذا إذا كان في وقت الشدة. أما الذي يشتري الطعام أو غير الطعام مما يحتاجه الناس في وقت الرخاء وكثرته في الأسواق، وعدم الضرر على أحد، ثم إذا تحركت السلع باعه مع الناس من دون أن يؤخره إلى شدة الضرورة، بل متى تحركت وجاءت الفائدة باعه فلا حرج عليه، وهذا عمل التجار في قديم الزمان وحديثه. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هنا رسالة باعثها أحد الإخوة يقول حامد فرحان من جدة، أخونا يقول: رجل تاب إلى الله  وعنده فيديو وأشرطة أفلام خليعة فهل يجوز له بيعها، وإذا كان لا يجوز بيعها فماذا يعمل بها؟ وهل يجوز أن يسجل فيها الخطب والبرامج والمشاهد المفيدة؟

    جواب

    نعم، يسجل فيها ما ينفعه وهذا يمسح ما فيها من الباطل، يسجل فيها الطيب؛ وقد ذكر أهل الخبرة بأنه إذا سجل فيها غير ما فيها انمسح الذي فيها من الباطل، فإذا سجل فيها الطيب انتفع بها والحمد لله. أما بيعها فلا يجوز بيعها وهي على حالها الرديئة. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من المرسل عبد الله أحمد عطية الزهراني من تهامة، يقول: أستفسر عن بيع السلعة بثمن أكثر من بيع النقد، وذلك بالمهلة لستة أشهر أو أكثر، كأن أشتري سيارة قيمتها بالنقد خمسة عشر ألف ريال، وأبيعها بثلاثة وعشرين ألف ريال مؤجلة، فهل هذا البيع جائز؟

    جواب

    لا حرج في هذا والحمد لله، لا بأس أن يبيع السلعة التي تساوي خمسة عشر بعشرين.. بثلاث وعشرين سيارة أو غيرها، لا بأس بهذا، وهكذا بيع الأقساط؛ أن يبيعها بأقساط.. كل شهر كذا.. كل سنة كذا، كله لا بأس به، وهذا من رحمة الله؛ لأن الناس ليسوا على حد سواء، فيهم من عنده النقود، وفيهم من يعجز عن النقود إلا مؤجلة، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أقر بيع بريرة ، وقد باعها أصحابها بتسع أواق في كل عام أوقية، وهذا بيع بالأقساط، فالمقصود أن بيع ما يساوي عشرة بخمسة عشر.. ما يساوي عشرين بخمس وعشرين إلى أجل معلوم لا حرج فيه؛ لأجل حاجة المشتري ولانتفاع البائع بالزيادة التي أجلت، فلا حرج في هذا عند أهل العلم، وقد جاءت به النصوص. نعم. المقدم: جزاكم الله خير. وبارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من العراق من محافظة صلاح الدين من السائل سالم مصطفى سالم، يقول في رسالته: قمت ببيع محصول زراعي بشكل جملة على ثلاثة بقالين، والمفروض أن يعطوني الثمن دفعة واحدة، إلا أنهم أعطوني كل واحد على حدة، وعندما ركبت السيارة وقمت بعد المال وجدت زيادة، ولما أخبرت السائق لم يأبه للتأكد ولو رجع لأعطيتهم الزيادة، فأكلت الزيادة فهل هي حرام أم حلال؟

    جواب

    نعم، عليك أن ترد الزيادة، وليس لك أن تأكلها إذا أعطوك الثمن وزاد الثمن فقد غلطوا، فعليك أن ترد الزيادة إليهم إذا عرفتهم، فإن لم تعرفهم وذهب عليك العلم بهم بعد الاجتهاد تصدقت بها عنهم في الفقراء والمساكين، أما إذا عرفتهم فعليك أن تردها إليهم إما بنفسك وإما برسول ثقة يذهب بها إليهم. نعم. المقدم: جزاكم الله خير يعني: لابد أن يعيد الزيادة؟ الشيخ: نعم. المقدم: بارك الله فيك. الشيخ: لأنها دخلت عليه بغير حق، غلطاً منهم. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة مقدمة من الأخ (س. م. ت) من الرياض، يقول في رسالته: أنا شاب وأملك جهاز فيديو، وتعلمون أن هذا الجهاز لا يجلب إلا شر -والعياذ بالله- مما يعرض فيه من أفلام ساقطة خليعة؛ ولعلمي بذلك فقد قررت بيعه مستعيناً بالله، فهل يجوز ثمنه أم أن أهديه لشخص غير مسلم كمسيحي أو بوذي، أم أحرقه، أم أتلفه، ماذا أفعل؟

    جواب

    لاشك أن الفيديو فيه خطر كبير على المسلمين بسبب الأفلام الخبيثة التي فيه، فإذا كانت الأفلام كما أشار السائل رديئة، فالواجب إحراقها، أو عمل ما يزيل ما فيها مما سجل فيها بأشياء طيبة؛ لأنه بلغني أنه إذا سجل فيها شيء أزال ما قبله وسلم الشريط لصاحبه ينتفع به، فإذا أمكن أن يزال ما فيها من الشر بإملاء شيء طيب وتسجيل شيء طيب فالحمد لله، وإلا وجب إحراقها، وليس لك أن تبيعها وليس لك أن تهديها؛ لأن هذا من باب التعاون على الإثم والعدوان. المقدم: هذا بالنسبة للأفلام؟ الشيخ: للأفلام نعم. المقدم: أما الجهاز؟ الشيخ: أما الجهاز نفسه يباع؛ لأنه يوجد فيه الشر والخير، مثل الراديو وأشباهه. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    المستمع (أ. ش. م) مصري العنوان: قنا الوقف، بعث برسالة للبرنامج، يقول فيها: هناك البعض يقوم بتهريب بعض السلع ودخولها إلى الدولة، علماً بأن الدولة تمنع استيراد هذه السلعة، أي: الفاكهة، ويقومون ببيعها إلى بعض الأفراد، فيشترونها ويقومون ببيعها إلى تجار الفاكهة بثلاثة أمثال سعر الشراء، أو ضعف سعر الشراء، ويقومون التجار ببيعها بضعف سعر الشراء من الأفراد، أي: الكيلو الواحد يصل إلى المستهلك بأربعة أضعاف سعر الشراء من الأفراد الذين يقومون بتهريبها ودخولها إلى الدولة؛ نظراً لوساطة الأفراد والتجار، علماً بأن سعر الكيلو كان يساوي ثمن السعر الحالي، قبل أن يمنع استيراده، فهل هذه الأموال للذين يقومون بالوساطة بين المهربين والتجار، وأيضاً المكاسب التي يأخذها التجار حرام أم حلال؟ وإن كانت هذه الأموال حرام، فكيف يتم التصرف فيها، وما حكم الدين في كسب هذه الأموال، أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    إذا كانت الدولة منعت من استيراد الأشياء لمصلحة المسلمين، ومصلحة الشعب؛ ولأن استيرادها يضر الشعب في دينه أو دنياه، فالواجب على الشعب أن يمتثل ما فعلته الدولة؛ لأنها تهدف إلى المصلحة العامة، وتهدف إلى حماية الشعب مما يضره، وحماية المسلمين مما يضرهم، فلا يجوز التهريب الذي يخالف ما نصت عليه الدولة، ويسبب وقوع المشاكل بين الشعب والدولة، ويوقع في الحرام أيضاً، فالواجب على الشعب أن يمتثل وأن يساعد الدولة في منع ما ينبغي منعه، وفي بقاء ما ينبغي بقاؤه؛ لأن ذلك فيه التعاون على ما فيه مصلحة الجميع. أما إذا كان ذلك التهريب الذي وقع من بعض الناس فيما يتعلق بالحرام كتهريب الخمور، وتهريب ما حرم الله هذا يكون أشد وأعظم، حتى لو ..... به الدولة، لا يجوز إدخاله البلاد، ولا يجوز التعاون في فعله؛ لأنه يضر المجتمع في دينه، فلا يجوز للمسلم أن يسبب وقوع المسلمين فيما حرم الله عليهم من خمر أو تدخين، أو غير هذا مما حرم الله عز وجل، بل يجب أن يساعد في منع ذلك، لو قدر أن الدولة لم تمنعه، فكيف إذا منعته، فإن الواجب أن نساعدها في ذلك، وأن يكون معها في منع كل ما يضر المسلمين، وفي منع كل ما حرم الله ؛ لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى. نعم.


  • سؤال

    أخونا أيضاً يقول: بعض المحلات تبيع الأشياء المباحة وأشياء محرمة، هل يجوز للمسلم أن يرتاد تلك المحلات كيما يشتري ما هو مباح منها رغم أنها تبيع الأشياء المحرمة؟

    جواب

    لا حرج على الإنسان أن يتصل بالدكاكين والحوانيت أو غيرها من الأسواق ويشتري حاجته منها المباحة وإن كان يوجد فيها بيع لشيء محرم؛ لأن الله يقول: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى الأنعام:164]، لكن إذا كان يستطيع إنكار ذلك فعليه إنكار المحرم والتحذير منه وأنه لا يجوز بيع هذا المحرم، وإذا تيسر سوق أو دكان يبيع المباح دون المحرم فهذا أولى؛ لأن فيه تشجيعاً له وفيه بعد عن مساعدة أهل الحرام وأهل المضرة بالناس، فإذا تيسر له دكان أو سوق يبيع حاجاته المباحة فلينتقل إليه وليشتر وليعامله، وليترك ذاك الذي قد خلط حلالاً بحرام حتى لا يكون مشجعاً له، أما إذا دعت الحاجة إلى أن يشتري من ذاك الدكان فلا حرج إن شاء الله. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    الرسالة التالية من السودان أيضًا وباعثها أخونا عبدالخالق مشدود عبدالوهاب من شركة الأسمنت من عطيرة فيما يبدو، أخونا يثني ثناءً عطرًا في مقدمة رسالته ويطرح بعض الأسئلة، سؤاله الأول: ما حكم الإسلام في التهريب للسلع العادية وليست المحرمة؟

    جواب

    ليس للرجل ولا لغير الرجل أن يهرب السلع التي منعتها الدولة، ليس له أن يهرب، وإذا كانت محرمة صار الإثم أكبر؛ لأن التهريب يضر الناس، ويضر إخوانه في البيع والشراء، ويخالف الدولة، والمسلم مأمور بالسمع والطاعة في المعروف، وهذا من المعروف؛ لأن الدولة قد ترى المصلحة في ذلك. فالمقصود أنه ليس له التهريب، وأما ما هو محرم كالمخدرات وأنواع الخمور وما أشبه ذلك مما حرمه الله فهذا لا يجوز توريده ولو كان بغير تهريب فكيف بالهريب؟ فهو محرم بكل حال، نسأل الله السلامة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، من فعل ذلك سماحة الشيخ؟ الشيخ: يستحق أن يعاقب بما يراه ولي الأمر؛ لأن العقوبات يردع الله بها عن الإجرام، يقول عثمان بن عفان الخليفة الراشد : «إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن». وكثير من الناس لا يردعه إيمانه ولا يردعه خوفه من الله وإنما يردعه العقوبة السلطانية، العقوبة في ماله في بدنه بالسجن، نعم، ونحو ذلك. المقدم: بارك الله فيكم، الواقع سماحة الشيخ ميزة يمتاز بها الإسلام ولعلها فرصة تتفضلوا بشرحها وإلقاء الضوء عليها، تلكم الميزة هي وضع دستور واضح وصريح وصلاحيات واسعة أمام ولي الأمر كيما يتخذ من الأحكام ما يصلح الأمة؟ الشيخ: نعم، في باب التعزيرات التي ينفع الله بها المسلمين، وفي باب التنظيمات التي ينفع الله بها المسلمين، هذه متروكة لولي الأمر، يضع نظام مرور، يضع نظام آخر لا يخالف الشرع فيما يتعلق بالبيع والشراء ونحو ذلك في الأسواق، وفي غير ذلك مما لا يخالف الشرع، وهكذا العقوبات التي تردع الناس عن المعاصي التي ليس فيها حدود، له أن يضع ما يراه مناسبًا وعليه أن يستشير أهل العلم في ذلك حتى يضع العقوبات المناسبة للجريمة التي تناسبها العقوبة.


  • سؤال

    السؤال الأخير الذي نعرضه من أسئلة أخينا عن حكم بيع التورق؟

    جواب

    التورق معاملة معروفة عند أهل العلم فيها خلاف بين أهل العلم، والصواب أنه لا بأس بها، فالمعاملة التي يسمونها التورق ويسميها العامة الوعدة هي أن يبيع الإنسان سلعة على إنسان محتاج إلى أجل معلوم، وهذا المشتري يبيعها بعدما يقبضها يبيعها بنقد ويقضي بها حاجته من زواج أو قضاء دين أو بناء سكن أو غير ذلك، فيأتي زيد وهو محتاج إلى عمرو وهو من التجار ويقول له: أريد سيارة، أو أريد أكياس من أرز أو من السكر أو كذا تبيعني إياها إلى أجل معلوم فيقول: نعم، فيتفقان على ثمن معلوم وعلى أقساط معلومة فيتم البيع على ذلك، وهذا المشتري بعدما يقبضها ويحوزها إليه يتصرف فيها كما يشاء يبيعها بثمن معجل حتى يقضي حاجته من زواج أو قضاء دين أو غير ذلك. ولكن يقع في هذا أخطاء لهؤلاء ولهؤلاء ينبغي التنبيه عليها بل يجب التنبيه عليها، وقد نبهنا عليها كثيرًا في هذا البرنامج وفي غيره، وهي أن البائع قد يبيع ما ليس عنده، التاجر قد يبيع سيارة ما هي بعنده عند التجار، أو عند الشركات، قد يبيع أكياس من الرز ما هي بعنده وبعد البيع يذهب يشتريها هذا لا يجوز، النبي ﷺ قال: لا تبع ما ليس عندك وقد صح عنه عليه السلام: أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم وجاءه حكيم بن حزام  فقال: يا رسول الله! الرجل يأتيني يريد السلعة فأبيعها عليه ثم أذهب فأشتريها، قال: لا تبع ما ليس عندك. فالحاصل أن البائع قد يخطي والمشتري قد يخطي، فالبائع قد يبيع ما ليس عنده ثم يذهب يشتري، وهذا لا يجوز، بل لا يبيع سيارة ولا أكياس ولا خام ولا كذا إلا إذا كان عنده في حوزته في ملكه في بيته في دكانه، والمشتري المحتاج ليس له أن يبيع أيضًا حتى يقبض، لا يبيعها على الذي باع عليه، ولا يبيعها وهي عنده، بل يقبضها وينقلها إلى بيته أو إلى السوق أو إلى بيت فلان أو دكان فلان، يعني: ينقلها من بيت البائع من محل البائع ثم يتصرف بعد ذلك، هكذا يجب على هذا وهذا، فإذا باع أحدهما قبل أن يقبض فهذا هو الذي لا يجوز وهو الذي يخل به كثير من الناس وتأتي المشكلة من هذا الجانب، والله ولي التوفيق، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذا كان هناك اتفاق سماحة الشيخ بين هذا البائع وبين المتورق أو الذي في حاجة إلى نقود على أن العشرة تكون بثلاثة عشر أو بخمسة عشر أو ما أشبه ذلك، هل ترون جواز هذا؟ الشيخ: ما يضر، الاتفاق ما يضر لكن لا يتم بيع إلا بعد ذلك. المقدم: لا يتم البيع. الشيخ: إلا بعد ذلك، إلا بعد القبض والحوز، لو جاءه قال أنا ..............


  • سؤال

    سؤاله الثاني الأخ الصادق من السودان يقول: أنا أعمل تاجر، فهل يجوز لي أن أزن بالقرطاس -أي: كيس الورق- أم لا يجوز ذلك خاصة إذا كان المشتري ليس لديه إناء يأخذ فيه البضاعة؟الشيخ: أعد؟المقدم: يقول: هل يجوز لي أن أزن بالقرطاس -أي: كيس الورق- يضعه في كفة الميزان ويزن به أم أن هذا يؤثر على الوزن؟

    جواب

    لم أفهم جيداً مراد السائل، وإن كان مراده أن الشيء الموزون من الحبوب، أو الشاي، أو القهوة، أو غير ذلك كونه يضعه في قرطاس ثم يزنه، ويلاحظ أن هذا القرطاس لا يخل بالوزن فلا بأس بذلك، إذا كان القرطاس خفيف أو يزاد في الوزن قليلاً في مقابل القرطاس فلا حرج في ذلك والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خير.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلينا من أحد الإخوة من السودان الشقيق وباعثها أحد الإخوة من هناك يسأل -سماحة الشيخ- ويقول: أسألكم عن حكم الاتجار في السوق السوداء، وحكم الاتجار بواسطتها. وباعث الرسالة هو الأخ: إبراهيم فقير أحمد؟

    جواب

    لا أعلم شيئًا في هذا.. أقول: لا أعلم شيئًا في هذا الأمر. نعم. المقدم: إذًا: نعد أخانا بالعودة إلى مثل سؤاله بعد البحث عن هذا سماحة الشيخ؟ الشيخ: لا. هو واضح، المقصود: البيع والشراء في السوق السوداء ما نعلم فيه حرجًا. المقدم: ليس فيه حرجًا؟ الشيخ: لا نعلم فيه حرجًا. المقدم: هذا قصدكم؟ الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا، كنت أتصور أنكم تقولون: لا نعلم الحكم. الشيخ: لا، لا نعلم فيه حرجًا. المقدم: جزاكم الله خيرا.


  • سؤال

    الأخ السائل يقول في رسالته: من المعروف أن الشمة حرام، وبالتالي يكون ثمنها حرام، وأنا لي جار يبيعها، ونحن نشترك معه في شراء الطعام بحيث يدفع كل واحد منا ما ينوبه ونأكل جميعاً أكلاً مشتركاً، فما حكم أكلي معه، علماً بأن مصدر رزقه الوحيد هو بيع الشمة، أفيدوني أفادكم الله؟

    جواب

    ينبغي لك أن تنفصل عن هذا الاشتراك ما دام مصراً على بيع الشمة المحرمة، وهي طريق رزقه، ينبغي لك أن تنفصل عنه، وأن لا تخالطه؛ لأن مخالطته تشجيع له على هذا المحرم، وأنت تشاركه في هذا المحرم، والله يقول سبحانه: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِالمائدة:2]. فنصيحتي لك أن تبتعد عن هذه المشاركة، وأن تنصح أخاك حتى يدع الشمة والتجارة فيها، وحتى يلتمس سبباً آخر وتجارة أخرى مما أباح الله، هدى الله الجميع لما فيه رضاه. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    وهذه رسالة وردت إلينا من تركيا من النامي عمر يقول في رسالته: قال المولى جل وعلا: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ البقرة:275] إلى آخر الآية، ثم ساق حديث ابن مسعود : لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله رواه مسلم وزاد الترمذي وغيره: وشاهديه وكاتبه يسأل ويقول: إننا نأخذ سيارة أو حنطة أو شعيراً أو عدساً أو غير ذلك من البنك بزيادة في الثمن، هل يجوز لنا هذا أم لا، أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    هذا شيء آخر غير الربا، كونه أن يشتري سيارة أو كذا من البنك أو من التجار بثمن مؤجل زائد على الثمن الحال هذا لا حرج فيه، هذا البيع إلى أجل، والذي عليه جمهور أهل العلم وهو كالإجماع منهم أنه لا حرج فيه، فإذا اشتريت سيارة من البنك أو من التاجر الفلاني قيمتها عشرة آلاف نقداً فاشتريتها بأحد عشر ألفًا أو بأكثر إلى أجل معلوم فلا بأس، أو اشتريت ذرة أو حنطة أو أرزًا قيمته ألف، فاشتريته إلى أجل بألفين أو بأكثر فلا بأس بهذا، سواء من البنك أو من غير البنك. نعم. المقدم: أثابكم الله.


  • سؤال

    السؤال الرابع: هل يمكن أن أعطي شخصًا مالًا ليتاجر به ويعمل فيه لوحده والفائدة تقسم بيننا، نرجو توضيح ذلك من ناحية الحلال والحرام بالنسبة لي أنا الذي لم أشاركه في العمل أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    هذه الشركة يقال لها: المضاربة، وقد فعلها أصحاب النبي ﷺ، وهي جائزة بإجماع المسلمين ليس فيها نزاع يجوز للإنسان أن يدفع مالًا لآخر يعمل فيه يتجر فيه بأنواع التجارة ويكون الربح بينهما، أو يكون الربع للمالك والثلاثة الأرباع للعامل أو العكس على ما اتفقا عليه لكن يكون بجزء مشاع معلوم، فهذا لا حرج فيه أنصافًا أو أثلاثًا أو أرباعًا أو غير ذلك، المعنى: بالجزء المشاع المعلوم لكن لا يجوز أن يقول: اعمل فيها على أنه يكون لك مائة ريال كل شهر أو خمسين ريال كل شهر أو ألف ريال لا، لابد يكون ..... لك الربع لك الثلث لك النصف لك السدس والباقي لي، أو يقول: لي أنا أيها المالك صاحب المال لي السدس لي الخمس والباقي لك أيها العامل كل هذا لا بأس به أو الربح بيننا لا بأس، نعم.


  • سؤال

    وهذه رسالة من عبدالله بن علي من جيزان يقول في رسالته: أردت أن أشتري أغراضاً كهربائية لمنزلي حتى أسكن فيه أنا وأولادي لكن ليس معي نقود فذهبت إلى شخص لديه نقود فقال: أشتريها لك، فاشتراها بمبلغ سبعة آلاف وخمسمائة وأربعين ريال وباعها إلي بمبلغ تسعة آلاف وأربعمائة ريال بيعاً مؤجلاً أسددها على أقساط شهرية في كل شهر ألف ريال.الشيخ: أعد السؤال.المقدم: يقول احتجت إلى أغراض كهربائية وليس معي نقود.الشيخ: أغراض؟المقدم: إي نعم، أدوات يعني.الشيخ: نعم.المقدم: وليس معي نقود، فذهبت إلى شخص لديه نقود فاشتراها لي بمبلغ سبعة آلاف وخمسمائة وأربعين ريالاً وباعها علي بمبلغ تسعة آلاف وأربعمائة مؤجلاً أسدده على أقساط شهرية كل قسط قدره ألف ريال فما حكم الشرع في ذلك؟

    جواب

    إذا حازها الذي باع عليك، حاز هذه الأغراض وهذه الأدوات وتملكها، ثم باع عليك بعد ذلك بمبلغ معلوم مقسط فلا بأس، لكن ليس له البيع عليك قبل أن يملكها، إذا عرف أنك تريدها وأنك محتاج لها فاشتراها وحازها من أهلها في بيته أو في السوق أو في أي مكان نقلها إليه من ملك البائع، ثم باع عليك هذه الأدوات بثمن معلوم مقسط في كل شهر كذا، في كل سنة كذا فلا حرج. نعم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية -مرسى مطروح- وباعثها المستمع عبد الحليم بن عبد الله بن موسى بن علي بن عامر أخونا يسأل ويقول: هل يجوز بيع المحاصيل الزراعية قبل الحصاد؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فهذا السؤال فيه إجمال، فبيع المحاصيل قبل الحصاد إن كان في الذمة يبيعه آصعاً معلومة أو كيلوات معلومة في الذمة لمدة كذا وكذا هذا يتعلق بالذمة ولا حرج إلى أجل معلوم، كأن يقول: أبيعك -مثلاً- ألف كيلو من الرز أو من الحنطة إلى مدة شهرين ثلاثة أربعة أقل أكثر بأجل معلوم بثمن معلوم يقبض الثمن حالاً هذا لا حرج فيه. أو يبيع المحاصيل بعد بدو الصلاح، إذا صلحت الثمرة واشتد الحب يبيعها لا بأس أيضاً، يقول: اشتر مني هذه المزرعة بعدما اشتد حبها وذهبت عنها الآفات لا بأس، النبي ﷺ نهى عن بيع الزرع حتى يشتد وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، فإذا كان قد اشتد الحب واستوى واشترى منه المزرعة بكذا وكذا لا بأس بالنقود، اشترى المزرعة بالنقود لا بالطعام بالنقود أو بالطعام الحاضر يسلمه له حتى لا يقع الربا، مثل مزرعة رز اشتراها بآصع من بر أو من تمر يداً بيد لا بأس، أو اشتراها بنقود لا بأس ما دام اشتد الزرع الحب الرز استوى لا بأس بها، إن كان بنقود لا بأس ولو في الذمة أما إن كان بربوي كأن يبيع مزرعة الرز بآصع من بر أو من تمر أو من عدس هذا لا بد أن يكون يداً بيد، يتسلم الزرع هذا ويتولى حصاده وذاك يتولى يقبض الثمن وهذا يكون له الزرع بالتخلية، متى حصد قبض الثمرة. الحال الثالث: أن يبيع المحاصيل قبل الحصاد على أنها تجز في الحال، يقول له: أنا أبيعك زرعي هذا وهو ما بعد استوى أبيعك إياه على أنك تجزه، تحصله الآن علف، أنا محتاج ما نبغيه يستوي، أنا محتاج إلى النقود ويبيع الزرع قبل أن يستوي ليحصد لا ليبقى، فهذا لا بأس به لأنه حينئذ ما فيه خطر ولا فيه ضرر يحصده الآن ولا بأس يبيع زروع علف تحصد الآن ولو ما استوت لا بأس. فهذه الأقسام الثلاثة تبين الحكم الشرعي: القسم الأول: أن يبيع الحبوب في ذمته إلى أجل معلوم ويعطيه من هذه الزراعة لا بأس إذا سلم الثمن في الحال يسمى سلم، إذا استلم الثمن تسلم الثمن في الحال يداً بيد يكون سلماً، والنبي ﷺ لما قدم المدينة وجدهم يسلمون في الثمار السنة والسنتين، فقال ﷺ: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم. الحال الثانية: أن يبيع الزرع أو التمر عندما اشتد واستوى، فهذا لا بأس به، إن باعه بنقود فلا بأس وإن باعه بغير النقود بشيء من الربا -من الربويات- كأن يبيع زرع الرز بآصع من بر أو من شعير أو من تمر فلا بأس لكن يداً بيد، حتى لا يقع الربا يكون يداً بيد، ..... يتقبض يقبض الثمن ويكون الزرع في ملك المشتري، يتولى حصاده أو يشترط عليه حصاده لا بأس، يشترط على المالك الحصاد لا بأس. الحال الثالث: أن يبيع الزرع قبل أن يستوي لكن ليحصده حالاً، يبيع الزرع من الرز أو من الحنطة أو غيرهما ليحصده حالاً علف يعلف به البهائم ما يخليه حتى يستوي يبيعه في الحال يحصده في الحال، هذا لا بأس به لعدم الغرر وعدم الخداع وعدم الخطورة التي قد تحصل في الزرع لو ترك حتى يبدو صلاحه؛ لأن هذا فيه خطر قد يبدو صلاحه وقد لا يبدو صلاحه، قد يصيب بآفة، فلهذا نهى النبي ﷺ عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، الثمرة حتى يبدو صلاحها، لأنها إذا بيعت قبل ذلك قد تصاب بآفة، أما إذا كان يقطعه في الحال يجزه في الحال هذا ما فيه خطر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    هل الجوائز التي تقدم عن طريق بعض أنواع البضائع حكمها مثل حكم اليانصيب المحرم؛ لأن الجائزة قد تكون عشرة آلاف ريال لمن حالفه الحظ، وقد اشترى تلك البضاعة بريال واحد مثلًا؟

    جواب

    هذه من القمار ما يجوز، قمار ميسر، إذا كان يجعل الجائزة لمن حصل الرقم الفلاني فهذا من القمار. نعم.


  • سؤال

    ما مقدار المكسب في التجارة، هل هو محدد بنسبة معينة؟

    جواب

    ليس بمحدد، ولم يرد في الشرع ما يقتضي التحديد، لكن يستحب للمؤمن أن يرفق بإخوانه، وأن يرضى بالفائدة القليلة؛ رحمةً لإخوانه وتعاوناً معهم على الخير؛ لأن المسلم أخو المسلم، ومن كان في حاجة أخيه؛ كان الله في حاجته، ولقوله ﷺ: من يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ولقوله ﷺ: يسروا ولا تعسروا فإذا سامح إخوانه ورضي بالقليل من الفائدة، فهذا خير، ولكن ليس هناك حد محدود، لا الثلث ولا الربع ولا النصف، فلو اشترى سلعةً بأربعين وتغيرت الأحوال جاز أن يبيعها بمائة، ما فيه حد محدود، على حسب تغير الأسواق. أما أنه يغش الناس تكون السلعة في الأسواق بأربعين، ويبيع عليهم بخمسين أو ستين ولا يخبرهم بالأسعار ما يجوز له؛ لأن هذا ظلم لإخوانه، فإذا كانت السلعة في الأسواق تباع بهذا ...... معروفة عند الأسواق يبيعونها بأربعين، فإنه يخبرهم يقول: السلعة بأربعين تباع في الأسواق لكن أنا ما أنا بايعها بهذا المبلغ، ما أبيعها بهذا المبلغ إذا أردت تشتريها مني بالزيادة فلا بأس، وإلا يمكن تجدها في الأسواق الأخرى، وهكذا لو كان مثلاً طعام الصاع بكذا، أو الكيلو بكذا في الأسواق، لا يبيع بأكثر إلا حتى يعلم صاحبه، يقول: يباع في الأسواق بكذا، تشتري مني بزيادة وإلا تروح الأسواق تشتري منها. الحاصل أنه لا يغش إخوانه في الأسعار، يخبرهم بالحقيقة، إذا كان السعر معروف في الأسواق محدد معروف أما إذا كان لا السعر ما هو محدد، يتغير يزيد وينقص يبيع بما قسم الله له. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، بمعنى أنه لابد أن يلتزم السعر السائد في السوق؟ الشيخ: نعم، يخبر به الناس، نعم حتى لا يغشهم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    ما مقدار المكسب في التجارة، هل هو محدد بنسبة معينة؟

    جواب

    ليس بمحدد، ولم يرد في الشرع ما يقتضي التحديد، لكن يستحب للمؤمن أن يرفق بإخوانه، وأن يرضى بالفائدة القليلة؛ رحمةً لإخوانه وتعاوناً معهم على الخير؛ لأن المسلم أخو المسلم، ومن كان في حاجة أخيه؛ كان الله في حاجته، ولقوله ﷺ: من يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ولقوله ﷺ: يسروا ولا تعسروا فإذا سامح إخوانه ورضي بالقليل من الفائدة، فهذا خير، ولكن ليس هناك حد محدود، لا الثلث ولا الربع ولا النصف، فلو اشترى سلعةً بأربعين وتغيرت الأحوال جاز أن يبيعها بمائة، ما فيه حد محدود، على حسب تغير الأسواق. أما أنه يغش الناس تكون السلعة في الأسواق بأربعين، ويبيع عليهم بخمسين أو ستين ولا يخبرهم بالأسعار ما يجوز له؛ لأن هذا ظلم لإخوانه، فإذا كانت السلعة في الأسواق تباع بهذا ...... معروفة عند الأسواق يبيعونها بأربعين، فإنه يخبرهم يقول: السلعة بأربعين تباع في الأسواق لكن أنا ما أنا بايعها بهذا المبلغ، ما أبيعها بهذا المبلغ إذا أردت تشتريها مني بالزيادة فلا بأس، وإلا يمكن تجدها في الأسواق الأخرى، وهكذا لو كان مثلاً طعام الصاع بكذا، أو الكيلو بكذا في الأسواق، لا يبيع بأكثر إلا حتى يعلم صاحبه، يقول: يباع في الأسواق بكذا، تشتري مني بزيادة وإلا تروح الأسواق تشتري منها. الحاصل أنه لا يغش إخوانه في الأسعار، يخبرهم بالحقيقة، إذا كان السعر معروف في الأسواق محدد معروف أما إذا كان لا السعر ما هو محدد، يتغير يزيد وينقص يبيع بما قسم الله له. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، بمعنى أنه لابد أن يلتزم السعر السائد في السوق؟ الشيخ: نعم، يخبر به الناس، نعم حتى لا يغشهم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    مستمع من عدن هو الحاج: حسن دبله -فيما يبدو- أخونا يقول في رسالته: أنا رجل أتاجر في بيع القات وأجمع منه بعض النقود، وأريد التوجه إلى الحج من فائدة القات، هل يجوز لنا هذا، أفيدونا جزاكم الله خيرا؟

    جواب

    القات محرم ولا يجوز تعاطيه ولا بيعه وشراؤه كالدخان، فالواجب عليك الحذر من ذلك، وأن لا تحج منه، بل ما عندك من المال من ثمن القات تصدق به على الفقراء والمساكين أو في وجوه الخير، والتمس عملًا آخر وكسبًا آخر طيبا؛ لأن في القات أضرارًا كثيرة كما ذكر العلماء العارفون به من علماء اليمن وغيرهم، فاتق الله يا أخي! واحذر هذه الشجرة الخبيثة لا تشربها ولا تستعملها ولا تبعها ولا تتاجر فيها، ولا تحج من ثمنها، وهكذا الدخان وهكذا سائر المخدرات والمسكرات يجب الحذر منها، لضررها العظيم، والله سبحانه وتعالى حرم على عباده أن يتعاطوا ما يضرهم أو يزيل عقولهم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    امرأة وكلت امرأة أخرى ببيع حليها وقالت لها: بيعيه بهذا الثمن وما زاد فهو لك وباعته المرأة الأخرى بالتقسيط دون إذن المالكة، ودفعت لصاحبتها الثمن الذي حددته لتكسب الباقي، هل في هذا ربا؟

    جواب

    إذا سمحت صاحبة المال بالتقسيط فلا بأس وإلا فلا؛ لأنها لم تأذن لها بالتقسيط، إنما أمرتها بالبيع بكذا وكذا وما زاد فهو لها، فإذا سمحت بالبيع بالتقسيط فلا حرج في ذلك؛ لأن الحق حقها. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذا دفعت الثمن تلك مقدمًا وهي استلمت القيمة بالتقسيط. الشيخ: إذا باعته بثمن مؤجل ومعجل بأن قالت لها: بيعيه بعشرة آلاف وباعته بعشرة آلاف معجلة وثلاثة آلاف أو أربعة مؤجلة فالزيادة لها. المقدم: الزيادة للبائعة؟ الشيخ: للبائعة الوكيلة؛ لأنها لم تضر الموكلة، المال الذي طلبته الموكلة أعطته إياه حصل لها، وهو عشرة مثلًا. فالمقصود: أنه إذا حصل مطلوب الموكلة الآذنة فالزائد للدلالة. نعم. المقدم: طيب جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تسأل وتقول: إذا كان لدي مبلغ معين من المال، ثم أعطيته قريباً لي ليتاجر به ويعطيني جزءاً من الربح، فهل هذا جائز؟

    جواب

    إذا كان الجزء جزءاً مشاعاً كالربع أو الخمس لا بأس، تقولين له: اعمل فيه ولي الربع أو الخمس أو السدس هذا لا حرج فيه، هذا يسمى: المضاربة، أما أن يعطيك شيئاً معين خمسة أريل كل شهر أو عشرة أريل كل شهر هذا ما يجوز هذا ربا، أما إذا قلت: أنت تعمل فيه والربح بيننا أنصاف أو أثلاث، أو لي السدس أو الخمس ولك الباقي هذا كله لا بأس به. نعم.


  • سؤال

    تسأل وتقول: إذا كان لدي مبلغ معين من المال، ثم أعطيته قريباً لي ليتاجر به ويعطيني جزءاً من الربح، فهل هذا جائز؟

    جواب

    إذا كان الجزء جزءاً مشاعاً كالربع أو الخمس لا بأس، تقولين له: اعمل فيه ولي الربع أو الخمس أو السدس هذا لا حرج فيه، هذا يسمى: المضاربة، أما أن يعطيك شيئاً معين خمسة أريل كل شهر أو عشرة أريل كل شهر هذا ما يجوز هذا ربا، أما إذا قلت: أنت تعمل فيه والربح بيننا أنصاف أو أثلاث، أو لي السدس أو الخمس ولك الباقي هذا كله لا بأس به. نعم.


  • سؤال

    المستمع عبد العزيز اليماني من تعز بالجمهورية العربية اليمنية بعث برسالة يقول فيها: موظف يعمل في إحدى الشركات، ويتقاضى راتبًا شهريًا، لكن هذا الراتب لا يكفيه، ويضطر لشراء بعض السلع من الشركة التي يعمل بها بزيادة عن سعرها الأصلي، بحكم أنها دين، فيقوم ببيع هذه السلع بسعر أقل من السعر الذي اشتراها به؛ لينتفع بثمنها، هل هذا جائز أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله.

    جواب

    لا حرج في ذلك إذا كانت السلع موجودة عند الشركة، في حوزتها أو في ملكها، واشتراها إلى أجل معلوم ليبيعها ويقضي حاجته فلا بأس، وهكذا لو اشتراها من غير الشركة ممن هي عنده موجودة، ثم باعها وقضى حاجته وقضى دينه، أو تزوج، أو دفع أجرة البيت، أو ما أشبه ذلك، لا حرج في ذلك. لكن لابد أن تكون السلعة موجودة عند البائع قد حازها، أما أن يبيعها ثم يذهب يشتريها من التجار لا، لابد أن تكون السلعة موجودة عند البائع، وفي حوزته، وفي قبضته، ثم يبيع على غيره بنقد أو إلى آجال معلومة، لا بأس بهذا، ولا حرج؛ لعموم قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282] والنبي ﷺ استدان وأقر الدين فلا حرج في ذلك. لكن إذا اشتراه قبل أن يشتريه البائع، هو عند الناس، عند التجار، فلا يجوز هذا؛ لأن الرسول ﷺ قال: لا تبع ما ليس عندك وقال عليه الصلاة والسلام: لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك، ولما سأله حكيم بن حزام قال: الرجل يأتيني يا رسول الله! يريد السلعة فأبيعها عليه ثم أذهب فاشتريها، قال: لا تبع ما ليس عندك فلا يجوز له أن يبيع ما ليس عنده. فالشركة وغيرها ليس لها أن تبيع الشيء وما هو عندها، وإنما تبيع ما كان حاضرًا عندها موجودًا في حوزتها في ملكها. وهكذا الرجل الذي يداين الناس ليس له أن يبيع إلا شيئًا عنده قد ملكه وحازه وقبضه من التجار، وانتهت إجراءات شرائه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذا كان هذا الرجل متفق مع تجار معينين، بأنه عندما يأتيه رجل يحوله إليهم ليأخذ منهم البضاعة التي عندهم، هل تختلف الصورة؟ الشيخ: ما في شيء، إذا حول عليهم، إذا حول عليهم على أنهم يسلمون له السلعة التي اشتراها منهم، أما أنه وكيل يكون وكيل. أما إذا كان قد اشتراها وتم شراؤها، ثم حول عليهم باعها عليه، باع السلعة عليه إذا كان قد قبضها وحازها في مكانٍ آخر، لا يبيعها وهي عندهم أيضًا، لا بد يبيعها وقد حازها، ونقلها من أصحابه الذين اشترى منهم، فإذا حوله عليهم وقد باعها عليه بثمن اتفقا عليه، وقد حولها عنهم، وحازها، أو حوله عليهم لينظرها ويتأملها، ثم يكون البيع بعد ذلك هذا فيه تفصيل، لا بد من التفصيل: إن كان قد حازها فلا بأس أن يبيعها عليه، ويحولها لمن وهي عنده، فإذا اشتراها من زيد، ثم حولها إلى بيت عمرو أو إلى السوق، وقال له: هي في المحل الفلاني، ويعرفها الشخص أو تنضبط بالأوصاف وباعها عليه، ثم حوله على مكانها الذي قد حازها إليه، أو نقلها إليه فلا بأس. أما أن يبيعها وهي عندهم ما قبضها بعد، فلا، لا يبيعها وهي عندهم حتى يقبضها. المقدم: حتى وإن كان هناك اتفاق بين التاجر والشركة؟ ولو، ما دام الشركة ما اشترت، لا بد أن تشتري الشركة من التاجر، تحوز السلعة عندها، ثم تبيع، أما أن تبيع شيئًا عند التجار لا، لا تبع ما ليس عندك، هكذا قال النبي ﷺ: لا تبع ما ليس عندك، وقال ﷺ: لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك، الرسول نص على هذا ﷺ. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع عبد العزيز اليماني من تعز بالجمهورية العربية اليمنية بعث برسالة يقول فيها: موظف يعمل في إحدى الشركات، ويتقاضى راتبًا شهريًا، لكن هذا الراتب لا يكفيه، ويضطر لشراء بعض السلع من الشركة التي يعمل بها بزيادة عن سعرها الأصلي، بحكم أنها دين، فيقوم ببيع هذه السلع بسعر أقل من السعر الذي اشتراها به؛ لينتفع بثمنها، هل هذا جائز أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله.

    جواب

    لا حرج في ذلك إذا كانت السلع موجودة عند الشركة، في حوزتها أو في ملكها، واشتراها إلى أجل معلوم ليبيعها ويقضي حاجته فلا بأس، وهكذا لو اشتراها من غير الشركة ممن هي عنده موجودة، ثم باعها وقضى حاجته وقضى دينه، أو تزوج، أو دفع أجرة البيت، أو ما أشبه ذلك، لا حرج في ذلك. لكن لابد أن تكون السلعة موجودة عند البائع قد حازها، أما أن يبيعها ثم يذهب يشتريها من التجار لا، لابد أن تكون السلعة موجودة عند البائع، وفي حوزته، وفي قبضته، ثم يبيع على غيره بنقد أو إلى آجال معلومة، لا بأس بهذا، ولا حرج؛ لعموم قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282] والنبي ﷺ استدان وأقر الدين فلا حرج في ذلك. لكن إذا اشتراه قبل أن يشتريه البائع، هو عند الناس، عند التجار، فلا يجوز هذا؛ لأن الرسول ﷺ قال: لا تبع ما ليس عندك وقال عليه الصلاة والسلام: لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك، ولما سأله حكيم بن حزام قال: الرجل يأتيني يا رسول الله! يريد السلعة فأبيعها عليه ثم أذهب فاشتريها، قال: لا تبع ما ليس عندك فلا يجوز له أن يبيع ما ليس عنده. فالشركة وغيرها ليس لها أن تبيع الشيء وما هو عندها، وإنما تبيع ما كان حاضرًا عندها موجودًا في حوزتها في ملكها. وهكذا الرجل الذي يداين الناس ليس له أن يبيع إلا شيئًا عنده قد ملكه وحازه وقبضه من التجار، وانتهت إجراءات شرائه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذا كان هذا الرجل متفق مع تجار معينين، بأنه عندما يأتيه رجل يحوله إليهم ليأخذ منهم البضاعة التي عندهم، هل تختلف الصورة؟ الشيخ: ما في شيء، إذا حول عليهم، إذا حول عليهم على أنهم يسلمون له السلعة التي اشتراها منهم، أما أنه وكيل يكون وكيل. أما إذا كان قد اشتراها وتم شراؤها، ثم حول عليهم باعها عليه، باع السلعة عليه إذا كان قد قبضها وحازها في مكانٍ آخر، لا يبيعها وهي عندهم أيضًا، لا بد يبيعها وقد حازها، ونقلها من أصحابه الذين اشترى منهم، فإذا حوله عليهم وقد باعها عليه بثمن اتفقا عليه، وقد حولها عنهم، وحازها، أو حوله عليهم لينظرها ويتأملها، ثم يكون البيع بعد ذلك هذا فيه تفصيل، لا بد من التفصيل: إن كان قد حازها فلا بأس أن يبيعها عليه، ويحولها لمن وهي عنده، فإذا اشتراها من زيد، ثم حولها إلى بيت عمرو أو إلى السوق، وقال له: هي في المحل الفلاني، ويعرفها الشخص أو تنضبط بالأوصاف وباعها عليه، ثم حوله على مكانها الذي قد حازها إليه، أو نقلها إليه فلا بأس. أما أن يبيعها وهي عندهم ما قبضها بعد، فلا، لا يبيعها وهي عندهم حتى يقبضها. المقدم: حتى وإن كان هناك اتفاق بين التاجر والشركة؟ ولو، ما دام الشركة ما اشترت، لا بد أن تشتري الشركة من التاجر، تحوز السلعة عندها، ثم تبيع، أما أن تبيع شيئًا عند التجار لا، لا تبع ما ليس عندك، هكذا قال النبي ﷺ: لا تبع ما ليس عندك، وقال ﷺ: لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك، الرسول نص على هذا ﷺ. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول هذا السائل: ما حكم شراء أي بضاعة بدين لمدة معينة بسعر أكثر مما يستحق نقدًا بالحاضر، فهل هناك إثم أو ربا على البائع والمشتري؟

    جواب

    لا حرج في ذلك، إذا اشترى سلعة تساوي مائة نقدًا، واشتراها بمائة وعشرين إلى شهر شهرين سنة سنتين لا بأس، المقصود: أن الزيادة من أجل الأجل لا حرج في ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    يقول: أقوم بشراء قطع غيار، وصاحب محل قطع الغيار يقوم بمكافأة عملائه الراغبين في صورة مادية من ربحه الخاص، وهو راضٍ بذلك؛ لأنه.الشيخ: أعد. أقوم بشراء قطع غيار، وصاحب محل قطع الغيار يقوم بمكافأة عملائه الراغبين في صورة مادية من ربحه الخاص، وهو راضٍ بذلك؛ لأنه يلقى رواجًا لبيع بضاعته، فهل إذا أخذت منه هذه المكافأة الغير متفق عليها، والتي يعطيها برغبته، ورضا نفسه، هل في ذلك شيء، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا حرج -إن شاء الله- بشرط أن تؤدي الأمانة، أما إذا كنت تأتي له، تشتري منه لأجل الفائدة، وقد تضر غيرك إذا كنت تشتري لغيرك؛ فلا يجوز، وأما إذا كنت تشتري منه مثل غيره، مع أداء الأمانة، وإذا كنت وكيلًا تؤدي الأمانة، تجتهد في أن تشتري السلعة بأثمانها منه، ومن غيره، وأعطاك شيئًا، فالنبي ﷺ قال: ما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف، ولا سائل؛ فخذه أما إذا كنت لا، إنما تأتي له لتخصه بالمجيء لأجل الفائدة التي يعطيك، وتهمل غيره لأجل الفائدة، هذا لا. لكن إذا كان لقصد أنك رأيت أن سلعته مناسبة، أو أن ثمنه مناسبًا، أو مثل غيره؛ لا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    بعد هذا ننتقل إلى الجمهورية العربية السورية لنقرأ رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين من هناك، وهو حين كتب الرسالة في جدة، يقول: فيصل بن أحمد العلي أخونا له قضية يقول: رجل ما بحاجة إلى نقود، ولا يستطيع الاستدانة إلا أن يشتري حاجة بضعف ثمنها، ثم يبيعها كي يحصل على النقود، مثال على ذلك: أن رجلًا استدان سيارة ثمنها في السوق خمسمائة ألف ليرة، وعندما استدانها لمدة سنة اشتراها بتسعمائة ألف ليرة، ثم باعها بخمسمائة، فهل هذا العمل جائز، علمًا بأن كلام الناس قد كثر في هذا، فمنهم من يقول: إنه ربا، ومنهم من يقول: إنه جائز، فما هو توجيه سماحتكم؟

    جواب

    الصواب في ذلك أنه جائز، هذا الذي عليه جمهور أهل العلم، لا حرج في ذلك، وهذا يسمى بيع التقسيط، فإذا كانت السلعة عند البائع موجودة عنده قد حازها وملكها، ثم باعها على إنسان بالدين لأقساط معلومة، ثم المشتري باعها بأقل ليقضي حاجته من زواج، أو غيره؛ فلا حرج في ذلك، وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن أهل بريرة باعوها بأقساط، باعوها لعائشة بأقساط، كل سنة أربعون درهمًا أوقية تسع سنين بأقساط، واشترتها عائشة نقدًا. فالمقصود: أن الأقساط أمرها معروف حتى في عهد النبي ﷺ، فلا بأس أن يشتري الإنسان السلعة بأقساط، ثم يبيعها بنقد أقل لحاجته للزواج، أو لبناء مسكن، أو لقضاء دين، قد أشغله أهله، أو ما أشبه ذلك، لكن يكون البائع قد ملك السلعة، قد حازها، حصلت عنده السلعة، ما هو بيبيع شيئًا عند الناس، النبي ﷺ قال: لا تبع ما ليس عندك وقال ﷺ: لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك ونهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. فيبيع سلعة قد ملكها وحازها لا بأس، أما أن يبيع عند الناس سلعًا عند الناس، ثم يشتري هذا ما يجوز هذا، والمشتري يشتري السلعة التي عند الإنسان الذي قد ملكها يشتريها بأقساط معلومة، ثم إذا قبضها، وحازها؛ يبيعها بعد ذلك، ويقضي حاجته، ولو بأقل، ولو بضعف، والنبي ﷺ اشترى في بعض الغزوات اشترى البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة، اللهم صل عليه وسلم، نعم. المقدم: اللهم صل وسلم عليه.


  • سؤال

    المستمع أبو أحمد من الرياض بعث يسأل ويقول: شخص استدان بذورًا وأسمدة لمدة مؤجلة، بفرق ثلاثة ريالات في الكيس عن السعر الحالي في السوق، وتقارب هذه المدة ثلاثة أشهر، وأعطى أهل البضاعة شيكًا بالمبلغ مؤجلًا لحين الصرف، فهل يعد هذا من الربا؟

    جواب

    شراء السلع إلى أجل معلوم بأقساط زائدة على السعر الحاضر لا بأس، هذا شأن الدين؛ لأن الدين غير النقد، فالذي يشتري بالدين تكون قيمته أغلى، والإنسان إنما يشتري بالدين عند عجزه عن النقود، والإنسان يبيع بالدين لأجل الفائدة، فلا حرج في ذلك إذا باع ما يساوي ثلاثين بأربعين أو بخمسين مقسطة على آجال معلومة، لا بأس. وهكذا إذا أعطاه شيكًا بها في أوقاتها كل ذلك لا بأس به، وهنا المداينة الشرعية المذكورة في قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282] والنبي ﷺ اشترى إلى أجل، ومات ودرعه مرهونة في طعام لأهله -عليه الصلاة والسلام- فلا حرج في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، حتى إذا كان الشيك نفسه مؤجلًا؟ الشيخ: يبين تاريخ التعريفة، يحول في يوم كذا وشهر كذا لا بأس ... المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    إذا بعت ثوبًا قديمًا لشخص مقابل ثوب جديد، مع أني سوف أزيد في الفرق، هل هذا يعتبر ربًا؟

    جواب

    لا حرج في ذلك، كأن يبيع بيتًا مع بيت، أو سيارة مع سيارة بفرق؛ لا حرج. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    من أبها رسالة بعث بها مستمع يقول (م. ص) عسيري يسأل ويقول: بعض الناس يحتاجون إلى مبالغ، ويذهبون يشترون سيارات بالتقسيط، ثم يقومون ببيعها كاش بسعر أقل من الذي اشتروها به، فهل ذلك جائز، أم أنه داخل في الربا؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا حرج في ذلك؛ لأن الحاجة تدعو إلى هذا الأمر، الحاجة تدعو إلى مثل هذا الأمر، أن يشتري الإنسان السلعة كالسيارة بثمن مؤجل أقساطًا؛ لأنه في حاجة إلى أن يبيعها بعد ذلك ويتزوج، أو يقضي ديونًا عليه، أو يعمر سكنًا له، أو يكمل سكنًا له، أو ما أشبه ذلك. المقصود: أن هذا لا بأس به، إذا اشترى سيارة، أو غيرها بأقساط لآجال معلومة، ثم باعها بأقل من ذلك بعد قبضها إذا اشتراها من مالكها التي هي عنده، إذا اشتراها من مالكها الذي هي موجودة عنده، ثم باعها بعد قبضها، وحوزها بثمن أقل، أو مماثل أو أكثر، فلا حرج في ذلك؛ لأن الحاجة تدعو إلى هذا، ليس كل واحد يجد من يقرضه، فيبيع السيارة ونحوها، ثم يتزوج، أو يكمل عمارة بيته، أو يستعين بها في شيء آخر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    الأخت (م. م. ق. العبدلي الفيفي) بعثت تسأل وتقول: ما رأي سماحتكم فيمن يبيع مثلًا أساور من ذهب من دكان ما، ثم يقبض مبلغ الأساور بيده، وبعد ذلك يشتري أساور جديدة من نفس الدكان، هل يلزمه أن يبيع الأساور في دكان، ثم يشتري من دكان غير الذي باعهن فيه؟

    جواب

    لا حرج في ذلك أن يبيع في دكان، ويشتري من صاحب الدكان، إذا لم يكن ذلك مشارطة؛ فلا بأس، .... باعت الأسورة، ثم اشترت أسورة أخرى، أو خواتم، أو قلائد؛ لا حرج في ذلك إذا لم يكن تواطؤ وشرط. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أرجو أن توضحوا لنا البيوع المحرمة؟

    جواب

    البيوع المحرمة كثيرة، ضابطها أن تبيع غررًا فيه خطورة، إذا كان غررًا أو بيعًا اختل فيه شرطه، أو بيع معدوم، أو نحو ذلك، فهذا هو البيع الباطل، والبيوع الباطلة هي التي نهى عنها الشارع، إما لكونها غررًا، وإما لكونها ربًًا، وإما لكونها اشتملت على بعض الشروط الباطلة، فليس هناك حد محدود لجمعها، لكن ضابطها إذا اختل الشرط، أو وجد ما يوجب البطلان من كون المبيع محرمًا، كالربا، أو خنزيرًا، أو خمرًا، أو ما أشبه ذلك، نعم. أو فيه غرر كأن يبيع على غير ضبط، كأن يقول: أبيعك كذا وكذا، وليس معلوم لهما المبيع، أو أبيعك ولد الناقة الذي ما بعد ولد، أو أبيعك ناقتي الفلانية، وهو ما يعرف صفاتها، كل هذه غرر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    تقول في آخر سؤال لها في هذه الحلقة: إذا أخذت من بائع ثوبًا مثلًا بخمسة دنانير نقدًا، مع أن هذا البائع يبيع الثوب نفسه بسبعة دنانير لمن يريده بالتقسيط، فهل هذا يعتبر من الربا؟ وهل يحرم علي التعامل معه؟ أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليس هذا من الربا؛ لأن بيع التقسيط غير بيع النقد المعجل، فبيع النقد المعجل يكون أرخص، فإذا كانت السلعة ثوبًا، أو إناءً، أو سيارة تساوي مبلغًا معينًا بالنقد، ومبلغًا أكثر بالتقسيط؛ فلا حرج في ذلك، فإذا اشتريت الثوب نقدًا بعشرة، وإلى آجال بخمسة عشر، أقساطًا، كل شهر خمسة، أو كل سنة خمسة؛ فلا حرج في ذلك، إذا كان المبيع مملوكًا للبائع، وعنده، وحاضرًا لديه في حوزته، فبيع التقسيط يكون أوسع، يكون أكثر ثمنًا من بيع المعجل، ولا حرج في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: يوجد لدينا في الأسواق أناس يبتاعون ويشترون في السمن والعسل، وهذه بضاعة مغشوشة، ويحلفون بالله أنها غير مغشوشة، فبماذا توجهونهم؟

    جواب

    الواجب على المؤمن الحذر من الغش في السمن، وفي العسل وفي غيرهما، والواجب عليه أداء الأمانة والصدق؛ لقول النبي ﷺ: من غشنا فليس منا والله يقول سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا النساء:58] ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الأنفال:27]، ويقول -جل وعلا- في وصف المؤمنين: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ المؤمنون:8]. فالواجب على من يتعاطى البيع والشراء أن يتقي الله، وأن يتحرى الأمانة، وأن يحذر الغش والخيانة في السمن، وفي العسل، وفي غيرهما قد مر النبي ﷺ على صبرة من طعام في السوق فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟! فقال: يا رسول الله! أصابته السماء -يعني: مطر- قال له النبي ﷺ: ألا جعلته فوق الطعام.. أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غشنا فليس منا. فإذا كان يجعل الرديء الأسفل من الرطب، أو من الفواكه، أو من الحبوب، ويجعل الطيب فوق؛ حتى يرى الناس الطيب، ويخفى عليهم الرديء، هذا من الغش، وهكذا إذا أدخل في السمن ما ليس منه، أو في العسل ما ليس منه، هذا من الغش، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع إبراهيم عبدالله، الأخ إبراهيم يسأل ويقول: رجل اشترى جملًا بألف جنيه مصري، وباعه على رجل آخر لشهر معين في سنة، مثل شهر ستة بمبلغ ألف ومائتين جنيه مصري، رغم أن ثمن الجمل لا يساوي إلا ألف جنيه مصري، إنما الزيادة؛ لسبب أنه صبر، فهل هذا البيع ربا، أم أنه جائز؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فهذا البيع وأمثاله لا حرج فيه، ولا بأس به، إذا كان البائع قد ملك الجمل، وحازه، وصار في قبضته، ثم باعه بأجل مسمى بزيادة؛ فلا بأس بذلك، لعموم قوله -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282] ولعموم قوله سبحانه: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا البقرة:275] هذا من البيع الحلال وهو: بيع التقسيط، وقد بيعت بريرة في عهد النبي ﷺ بالتقسيط، باعها ملاكها نفسها بتسع أواق مقسطة في كل عام أوقية، فالبيع إلى أجل بالتقسيط لا حرج فيه، إذا كان البائع قد ملك المبيع، وصار في قبضته، وحوزته، ثم باعه بآجال مقسطة بأكثر من ثمنه، فلا حرج في ذلك، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا، الملاحظ أن هذا ليس مقسطًا سماحة الشيخ، وإنما هو بعد سنة مثلًا.. الشيخ: نعم، هذا البيع إلى أجل. المقدم: إلى أجل؟ الشيخ: نعم. المقدم: فليس فيه ربا؟ الشيخ: لا بأس أن يباع بأكثر من ثمنه الحالي، يباع بأكثر؛ لأن البيع إلى أجل غير البيع الحالي، النقد له شأن، والأجل له شأن، فالبائع يستفيد بالفائدة الزائدة، والمشتري يستفيد بمهلته، وينتفع بالمبيع. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من المستمع (ع. ع العتيبي) سؤال يقول فيه: إنني مزارع، وأحتاج إلى مال لكي أسدد به، وأنفق فيه على هذه المزرعة، فأذهب إلى أحد الوسطاء، فآخذ منه قرضًا مقابل أن أبيع خضرتي عنده، ويأخذ دلالته فقط، فما الحكم جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    إذا كان ذلك شرطًا لم يجز، إذا كان لم يقرضك إلا بشرط أن تجعل الخضرة عنده يبيعها؛ هذا لا يجوز؛ لأنه قرض جر منفعة، فلا يجوز بإجماع المسلمين. أما إذا اقترضت منه، وبعت عنده الخضرة ليستوفي حقه من دون مشارطة، إنما اخترته أنت ليبيعها، ويأخذ حقه؛ فلا بأس من دون شرط، أما بشرط أنك تعطيه الخضرة يبيعها؛ فهذا لا يجوز. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: إذا اختلف العلماء في تحريم شيء معين، فما حكم الاتجار بذلكم الشيء؟

    جواب

    هذا يختلف إذا كان ذلك الشيء المعين فيه دليل يدل على تحريمه، لم يجز للمسلم بيعه على الناس، ولا عرضه على الناس، ولا تشجيعهم على مباشرته، إذا علم أن الله -جل وعلا- حرم ذلك فليس له أن يحتج بخلاف المخالفين، بل يجب عليه أن يحذر ما حرم الله عليه، ويبتعد عن ذلك، مثلما أسكر كثيره، بعض الفقهاء يقول: إذا كان القليل لا يسكر؛ جاز استعماله، وهذا غلط، بل «ما أسكر كثيره فقليله حرام» كما قاله النبي ﷺ هكذا ثبت عنه ﷺ أنه قال: ما أسكر كثيره؛ فقليله حرام فإذا علم أن هذا العصير، أو هذا الشراب، أو هذا المأكول كثيره يسكر؛ وجب ترك قليله، حرم على الناس تعاطي قليله وكثيره جميعًا؛ سدًا للذريعة وحسمًا للمادة، وعملًا بالحديث الصحيح: ما أسكر كثيره فقليله حرام وهكذا ما أشبه ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات، تقول جمانة عبدالكريم جابر صاحبة الرسالة تسأل سؤالين، في أحدهما تقول: سافرت لإحدى الدول، فوجدت هناك سوقًا يدعى سوق المحار، في هذا السوق تباع أصداف اللؤلؤ، وربما يجد المشتري في الأصداف اللؤلؤ، وفي أغلب الأحيان لا يجد شيئًا، أرجو معرفة موقف الشريعة الإسلامية من هذه التجارة، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فهذه الأصداف التي تباع في الأسواق، وقد لا يوجد في بعضها لؤلؤ، الذي يظهر أنه لا حرج في ذلك؛ لأن الغالب وجود المطلوب، والنادر لا حكم له، كما تباع أنواع الفواكه من البطيخ وغيره، وقد يكون في بعض تلك الفواكه شيء من الخلل، ولا يضرها ذلك، لأن الاعتبار بالأغلب. نعم. السؤال: جزاكم الله خيرًا، إذًا ليس في هذا شيء من بيع المجهول كما يقولون؟ لا لأن الغالب هو السلامة، نعم. السؤال: بارك الله فيكم، هي تقول: إن الغالب أن المشتري لا يجد شيئًا؟ الشيخ: أعد السؤال، أعد. السؤال: تقول: سافرت لأحدى الدول، فوجدت هناك سوقًا يدعى سوق المحار، في هذا السوق تباع أصداف اللؤلؤ، وربما يجد المشتري في الأصداف اللؤلؤ، وفي أغلب الأحيان لا يجد شيئًا، أرجو معرفة موقف الشريعة الإسلامية في هذه التجارة؟ إذا كان الواقع كما ذكرت؛ فالبيع غير صحيح؛ لأن الغالب عدم وجود شيء، فهو بغرر ومخاطرة؛ فلا يصح، أما إذا كان العكس أن الغالب وجود الشيء المطلوب؛ فلا حرج في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع محمد علي العجلان يقول في الرسالة: من المعاملات الشائعة بين الناس: استئجار المحلات بثمن محدود، وتأجيره لآخر بمبلغ أكثر من الأجرة الأولى، في نظير العودة إلى الأجرة السابقة في الأعوام القادمة، وهذا ما يعرف لدى العامة بنقل القدم، وللتوضيح نضرب مثالًا لذلك: يستأجر أحدنا محلًا بمبلغ عشرين ألف ريال مثلًا، ويطلب ممن يريد استئجاره منه أن يدفع مبلغ عشرة آلاف ريال في نظير إخلائه، وتسليمه إياه، والعودة إلى الأجرة السابقة، وهي عشرون ألف ريال في الأعوام القادمة، ما حكم المال الذي أخذ بهذه الطريقة، وهو المعروف بنقل القدم؟

    جواب

    أما نقل القدم فلا يجوز الأخذ عنه؛ لأنه ليس ملكًا له، بل ملك للمالك، الدكان والبيت ملك للمالك، أما إذا أجر مدته التي قد ملكها بالأجرة؛ فلا بأس أن يؤجرها بأكثر، فإذا استأجر بيتًا، أو دكانًا بعشرين ألفًا، ثم أجره بأكثر من ذلك؛ فلا حرج في ذلك. أما إذا انتهت مدته فليس له أن يبيع نقل القدم، ويأخذ عوضًا عن نقل القدم، وقد انتهت مدته، فالحق ليس له، بل للمالك، ومدته انقضت، فليس له أن يأخذ عن خروجه شيئًا؛ لأنه ما بقي له حق، بل الحق للمالك، وهو انتهت مدته، ولا يجوز له أن يأخذ نقل قدم؛ فإنه لا مقابل له، ليس له مقابل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا السائل: (ع. أ. أ) يقول: ما حكم بيع التورق، وما صفته؟

    جواب

    التورق على الصحيح لا بأس به، صفته: أن تشتري من زيد سلعة مؤجلة، ثم تبيعها بالنقد لحاجته إلى النقد، للزواج، أو لتعمر بيتك، أو لوفاء دين عليك، هذا التورق، تشتري السلعة بأجل، وأنت تريد بيعها لمصلحتك، تجي فلانًا تقول: يا فلان! أشتري منك السيارة هذه بمائة ألف ريال مقسطة، كل شهر خمسة آلاف، أو كل سنة عشرون ألفًا، مقسطة بالسنين، أو بالشهور، ثم بعد قبضها تبيعها أنت نقدًا على من تشاء؛ حتى تتزوج، أو توفي دينًا عليك، أو تعمر بيتك، أو ما أشبه ذلك، هذا الصواب، لا حرج في ذلك، نعم؛ لأن هذا داخل في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282] هذا دين، ولأن الله -جل وعلا- قال: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ البقرة:275] وهذا بيع. فلا حرج في كونه يشتري السلعة التي يقتنيها، أو ليأكلها كالبر والشعير، أو يشتريها ليبيعها، والتجار يشترون ليبيعون، التجار يشترون السلع ليبيعوها، فأنت إذا شريت سيارة، أو أرضًا، أو بيتًا، والمقصود من شرائه أن تبيعه، اشتريته بأجل ونيتك أن تبيع بالنقد من أجل حاجة للزواج، أو غرماء آذوك توفيهم، أو ما أشبه ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    جزاكم الله خيرًا، من الصيدلي (ع. أ. ح) بعث يسأل عددًا من الأسئلة، من بينها سؤال يقول: أسألكم عن بيع بعض الأدوية التي يشك الصيدلي في أن المشتري سيسيء استخدامها، رغم أن هذه الأدوية غير ممنوعة، ومعروف عنها علميًا أنها ليست من المخدرات، مع العلم أنه لو امتنع عن بيعها قد يتعرض للكذب، وذلك بإنكاره وجود هذه الأدوية عنده، وأنه لابد من وجودها في الصيدلية؛ وذلك لأن معظم المرضى يستعملونها للعلاج، وأنه لو امتنع عن بيعها لمن يسيء استعمالها قد يعرض صاحب العمل لبعض النقص في الإيراد المادي، وجهونا حول هذه القضية، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذا فيه تفصيل: إن كان يعلم أن الحبوب التي تطلب يستعان بها على الزنا، والفواحش هذا لا يبيع عليهم إذا كان يعرف عنهم هذا الشيء، أو يغلب على ظنه أن المشتري يستعملها فيما حرم الله. أما مجرد الشكوك والظنون السيئة؛ فلا عبرة بها، يبيع ولا يمتنع ما دامت علاجًا للمرض الذي يريد الشراء من أجله، فلا يمتنع، بل يبيع، إلا إذا عرف أن هذا المشتري يستعملها فيما حرم الله، أو غلب على ظنه ذلك، فهذا من باب التعاون على البر والتقوى، وعدم التعاون على الإثم والعدوان، لا مانع أن يمتنع من بيعها بأي عذر شرعي يستطيعه، نعم، يلتمس عذرًا شرعيًا ليس فيه كذب. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل ويقول: بيع هذه الأدوية لهذا المشتري بأكثر من سعرها هل هو جائز؟

    جواب

    ليس له أن يزيد، بل يبيع بالسعر المحدد عنده، ولا يجوز له أن يزيد على بعض الناس، بل يجب أن يبيع مثلما يبيع على الناس الآخرين، نعم، إذا كان سعرها محدد من الجهة المختصة، أو في أسواق الناس ليس له أن يزيد. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بيع العبوة الأكبر من الدواء للمريض رغم وجود العبوة الصغيرة، ورغم أن استعمال العبوة الصغيرة قد يكفي، ولكن العبوة الكبيرة سعرها أكثر، مع العلم أن العبوة الكبيرة لا يضر المريض استعمالها، وأن الطبيب لم يحدد العبوة المطلوبة؟

    جواب

    عليه أن يبين الحقيقة يبين هذا وهذا، ويشرح لصاحب الحاجة هذا وهذا، يقول: عندي عبوة كبيرة سعرها كذا، وعبوة صغيرة سعرها كذا، ويبين فوائد هذه، وفوائد هذه، ويتقي الله في ذلك، ولا حرج عليه. أما أن يخص الكبيرة هذا يضر الناس، ولكن يبين هذا وهذا؛ لأن بعض الناس دخله ضعيف، يحتاج إلى العبوة الصغيرة ما دامت تكفي. فالحاصل: أن يبين هذا وهذا، ويشرح لصاحب الحاجة هذا وهذا، وأن هذا سعره كذا، وهذا سعره كذا، وهذا فائدته كذا، وهذا فائدته كذا، ويصدق في ذلك، ويتقي الله في ذلك، ثم صاحب الحاجة يشتري ما شاء. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: إن بعض المشترين لا يساوم في البيع والشراء، فماذا إذا بعنا على أولئك بسعر يختلف عن المساومين؟

    جواب

    الواجب أن يباع بسعر واحد إذا كان هو المعروف، ولا يستغل جهل الجاهلين، وغفلة الغافلين، أما إذا كان السعر على شيء واحد معروض، ولكنه نزل لهذا من أجل محبته له، أو صداقته له، أو فقره، أو ما أشبه له، والمال ماله، فسامح بعض الناس وإلا السعر معروف.. فالسعر عنده للعموم عشرة، ولكن قد يسامح بعض الأصدقاء، أو بعض الفقراء، فيبيعه بتسعة، أو بثمانية؛ هذا لا بأس. أما أنه يستغل الجهلة، والمغفلين، فيبيع ما سعره عشرة باثنى عشر، أو ثلاثة عشر، أو بأكثر لأنهم لا يكاسرون؛ هذا لا يجوز، الواجب أن يبيع عليه بالسعر الذي يبيع على الناس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أيضًا أسأل عن بيع السلعة الأغلى مع أن هناك سلعة أرخص منها تؤدي نفس الغرض؟

    جواب

    مثلما تقدم يبين هذا وهذا يشرح للراغب حال السلعتين، وفائدة السلعتين، وقيمة السلعتين حتى يكون المشتري على بصيرة، إن شاء أخذ هذا، وإن شاء أخذ هذا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول السائل: ما حكم بيع السلعة بالتقسيط مع رفع ثمنها عن السعر الأصلي؟

    جواب

    لا بأس إذا باعها بالتقسيط، وزاد في الثمن لا حرج؛ لأن بيع الأجل غير بيع النقد، فإذا كانت السيارة تساوي خمسين ألف نقدًا، وباعها بستين ألفًًا أو سبعين ألفًا في كل سنة كذا وكذا، أو في كل شهر كذا وكذا؛ فلا حرج في ذلك، داخل في قوله -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282] لا بأس به، هذا بيع أجل، بيع دين ولا حرج. وقد ثبت عنه ﷺ أنه أقر أهل بريرة لما باعوها بتسع أواق كل عام أوقية، باعوها نفسها بتسع أواق، تسع سنين، كل سنة أوقية؛ أربعين درهمًا، وهذا نوع من التقسيط. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    بعد ذلك ننتقل إلى رسالة هذا السائل، يقول في سؤاله: هل يجوز الربح في السلعة المباعة بأكثر من النصف؟ وهل هناك حد للربح في البيع والشراء؟

    جواب

    هذا يختلف، ليس فيه حد، لكن يبيع مثلما يبيع الناس، لا يغش الناس، يبيع مثلما يبيع الناس، لكن إذا باع سلعة ليس لها سعر عند الناس، وهي مرغوبة، وباعها بثمن كبير؛ لأنه يرغبوها، وهي مرغوبة؛ فلا بأس، لكن الشيء الذي سعره عند الناس معروف في الأسواق، لا يغر الناس، يبيع مثلهم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من الأطاولة في الباحة هذه رسالة بعث بها المستمع سعيد محمد الزهراني، أخونا يقول: قمت ببيع سيارة إلى أحد الأصدقاء بمبلغ أربعين ألف ريال على أن تدفع قيمتها على أقساط شهرية قيمة القسط ألف ريال، وصديقي هذا يمر بأزمة مالية فطلب مني أن أبيعها في المعرض حيث أن السيارة لا زالت باسمي، وقد أخذت في الثمن كمبيالة فاشترطت على صديقي أن يكون حاضرًا معي وقت البيع ليقبض هو الثمن ويكون البيع برضاه، فوافق وتم بيع السيارة في المعرض بمبلغ سبعة وعشرين ألف ريال، وقام بعد ذلك بقبض ثمن السيارة حيث سدد به بعض ديونه وأنا لم يكن عندي مال أقرضه ولم يكن عندي سوى سيارتي التي اشتراها مني كما ذكرت سابقًا حتى أنه لم يكن لي رغبة في بيعها، فهل في معاملتي هذه شيء من الربا؟ وهل البيع بالتقسيط جائز؟ مع العلم أن سيارتي كلفتني مبلغ خمسة وثلاثين ألف ريال؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    البيع بالتقسيط لا حرج فيه إذا كانت الأقساط معلومة والآجال معلومة، لعموم قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282]، الله أباح المداينة إلى أجل مسمى، فإذا كانت الأقساط واضحة معلومة والآجال معلومة فلا بأس كما فعلت مع صاحبك، في كل شهر ألفين هذا شيء معلوم والجملة معروفة أربعون ألفًا، ليس في هذا شيء، إذا كنت حين بعت السيارة وهي في ملكك وتحت قبضتك وتصرفك فلا حرج في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. عن بيعه لسيارة أخيه؟ الشيخ: أما كونك توليت بيعها لا يضر أنت محسن في هذا، وهذا من باب الوكالة فأنت في هذا محسن ومأجور ما دمت فعلته لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة المستمع رزق الله سلمان من الأردن، أخونا عرضنا سؤالًا له في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة يقول: ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يجوز للبائع أن يربح أكثر من الثلث، فهل حدد الشرع نسبة معينة لا يجوز تعديها؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فليس في الشرع المطهر تحديد للربح، وقول من قال: إنه يحدد بالثلث، قول ضعيف لا دليل عليه، والصواب أنه لا حد في ذلك، ولكن يشرع للمؤمن أن يتحرى الربح المناسب في حق أخيه، بحيث لا يشق عليه ولا يثقله، فيتحرى في كل مقام ما يناسبه، وليس هناك حد محدود، قد يكون الربح خمسة في العشرة، قد يكون خمسة في المائة، وقد يكون عشرة في المائة، قد يكون أكثر وقد يكون أقل على حسب أحوال من عليه الدين، وعلى حسب الآجال، قلة وكثرة وطولًا وقصرًا، فالبيعان يتحريان ما فيه الخير للجميع والسهولة على الجميع. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذا كان البيع حاضرًا -سماحة الشيخ- ليس بدين؟ الشيخ: كذلك ولو حاضر، ليس فيه حد محدود أبدًا؛ إنما ليس له أن يخدع الناس، إذا كان يعرف أن السعر في السوق هذا الشيء بريال، ليس له أن يبيع بريال ونص، بل يبين للناس أن السعر كذا وكذا، ولكن أنا ما أبيعك إلا بكذا، ترى تشتري مني، وإلا روح اشتر من المحلات الأخرى، أما أنه يخدع الناس، السعر في السوق بريال، وهو يبيع بريالين يخدع الجاهل ما يجوز له بل يدله على الخير؛ لأن المؤمن أخو المؤمن يرشده، يقول: هذا الشيء يباع في السوق بكذا وكذا، وأنا أرشدك إلى المحلات الفلانية، أما أنا إذا كان ما يستطيع يبيع بها السعر، يقول: أنا ما أبيع بها السعر، أبيع بكذا وكذا، ترى تشتري مني بهذا الشيء لأنه علي غالي، وأنه دخل علي غالي، يبين الأسباب التي تدعوه إلى ذلك. المقصود: أن عليه عدم خيانة أخيه وعدم خداعه، فإذا كانت الأسعار في السوق رخيصة ومعروفة كالسلعة المعينة، أو فيها الطعام المعين أو في الأواني المعينة معروفة، فليس له أن يخدع أخاه بأن يبيع عليه بأكثر، المسلم أخو المسلم نعم. المقدم: الله المستعان.. الله المستعان.


  • سؤال

    سمعت في إحدى حلقات برنامجكم هذا سؤالًا يدور حول صحة رفع السعر لسلعة معينة إذا كان بالتقسيط، وقد أشكل علي فهم الإجابة، فكيف يصح للبائع أن يرفع سعر سلعته لمن أراد أن يدفع بالتقسيط، مع العلم أن ثمن السلعة مائة ريال مثلًا، فإذا أراد أن يبيعها مقسطة باعها بمائة وخمسين ريالًا، أليس هذا يشابه الربا إذا اقترض شخص مائة ريال لسد حاجته اشترط عليه المقرض أن يدفع مائة وخمسين ريالًا مقابل التأجيل وضحوا لي هذه المسألة. جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليست مسألة التقسيط من جنس الربا، بل للناس أن يتبايعوا بالمداينة بما تراضوا عليه والتقسيط يختلف، قد تكون أقساطًا كثيرة، تحتاج إلى زيادة في الثمن وقد تكون قليلة، تكون الزيادة قليلة، فليس المداينة من جنس بيع النقد، ولا حرج في ذلك عند عامة العلماء، عند جمهور أهل العلم، بل هو كالإجماع، أنه لا حرج في الزيادة من أجل الأجل وليس هذا من الربا، لعموم قوله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282] ولم يقل: بسعر الوقت ولا بسعر الحاضر. وقد جرت عادة المسلمين من عهد النبي ﷺ إلى يومنا هذا بأن البيع إلى أجل يكون فيه الزيادة، فإذا كانت السلعة تساوي مائة باعها بمائة و عشرين بمائة وثلاثين، مائة وأربعين، مائة وخمسين على حسب الآجال، فإذا كان الأجل قريب صار الربح قليلًا، وإذا كان الأجل طويلًا صار الربح كثيرًا والأقساط كثيرة، وقد باع أهل بريرة بريرة بتسع أواق في كل عام أوقية، ولم يسألهم النبي ﷺ: هل هذا سعرها في الوقت الحاضر أم لا، بل أقرهم النبي ﷺ على بيعها بالتقسيط، واشترتها عائشة بذلك أيضًا، وأعتقتها ولم يسأل هل بعتموها بسعر الحاضر أم لا، ولم يزل الناس يتبايعون في عهده ﷺ ولم يقل: لهم لا تبيعوا إلا بسعر الحاضر. الناس يستدينون والمداينة لا بد يكون فيها زيادة، لولا الزيادة ما باع إلى أجل، كان باع بيعاً معجلًا حتى يأخذ الثمن، لكن من أجل الزيادة أنظره، فالمشتري ينتفع بالسلعة التي اشتراها بثمن مؤجل، والبائع ينتفع بالزيادة التي تحصل له بالمداينة، فلا حرج في ذلك، هذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، وليس هذا من الربا في شيء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، يا أخ (ن. هـ. د) سنعود إلى أسئلتك في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى.


  • سؤال

    هذه السائلة أم إبراهيم من الكويت تقول: أود أن أسأل إذا أردت أن أشتري سيارة من شركة بالتقسيط مع العلم أن هذه الشركة تأخذ على كل مائة دينار ثمان دنانير فائدة، وتزيد هذه الفائدة حسب السنين، هل في ذلك شيء من الحرام؟الشيخ: أعد.المقدم: تقول السائلة: إذا أردت أن أشتري سيارة من شركة للسيارات بالأقساط، مع العلم بأن هذه الشركة تأخذ على كل مائة دينار ثمان دنانير فائدة، وتزيد هذه الفائدة حسب السنين، هل في ذلك شيء من الحرام؟

    جواب

    ما فيه شيء إذا اشترى الإنسان سيارة أو بيت أو غير ذلك بأقساط معينة وربح معلوم فلا بأس، لابد أن يكون على بصيرة بأقساط معلومة إلى آجال معلومة، ثم يبيعها هو لحاجاته أو يستمتع بها لا بأس. المقصود إذا اشترط أنها ربحًا معينًا في أقساط معلومة فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ما حكم من تعامل مع البنوك الزراعية بالطريقة الآتية: إذا طلب الشخص من بعض البنوك بابور زراعي، فأعطاه البنك مبلغ البابور؛ ليأخذه من بعض الشركات على أن يدفع المبلغ عن طريق القسط للبنك لمدة ثلاث سنوات، بزيادة معلومة على سعر الوابور الحالي، هل هذا يعتبر ربًا، أم بيع لأجل؟ وما هو حكم بيع الأجل؟ هل هو حرام أم حلال؟

    جواب

    هذا يعتبر من الربا، إذا أعطاه مالًا ليشتري به البابور، أو سيارة أو غير ذلك، أو المكينة على أنه يرد أكثر منه، فهذا من الربا، ولا يجوز. أما إذا اشترى له، إذا اشترى سلعة سيارة أو غيرها أو ماطورًا أو مكينة اشتراها البنك وتسلمها وحازها، ثم باعها عليه بآجال وأقساط معلومة فلا حرج في ذلك. وبيع التأجيل لا بأس به، وبيع الأقساط لا بأس به إذا كان المبيع مملوكًا للبائع، وفي حوزته قد قبضه، وحازه، ثم باعه بعد ذلك هذا هو الذي يجوز. أما أن يبيع شيئًا عند الناس، وفي مال التجار فلا يجوز؛ لأن الرسول  نهى عن بيع ما لا يملكه الإنسان، وقال ﷺ: لا تبع ما ليس عندك وقال: لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك. فالواجب على المؤمن أن يحذر ما حرم الله، وألا يبيع شيئًا عند الناس، وإذا أعطاه ألفًا على أن يرد ألفًا ومائة، أو أكثر أو أقل، ما يجوز هذه الزيادة ربا، ولا يكون بيعًا، هذا قرض، يسمى قرضًا. البيع أن تشتري منه السلعة بنفسك، يبيعها عليك بعدما حازها وملكها بعد هذا يبيعها بنقد مقدم أو بآجال، أو بنقد وآجال، كل ذلك لا بأس به، إذا كانت الأقساط معلومة واضحة، وكانت السلعة مملوكة للبائع، وفي حوزته، قد قبضها وحازها، فلا حرج في ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ما حكم من تعامل مع البنوك الزراعية بالطريقة الآتية: إذا طلب الشخص من بعض البنوك بابور زراعي، فأعطاه البنك مبلغ البابور؛ ليأخذه من بعض الشركات على أن يدفع المبلغ عن طريق القسط للبنك لمدة ثلاث سنوات، بزيادة معلومة على سعر الوابور الحالي، هل هذا يعتبر ربًا، أم بيع لأجل؟ وما هو حكم بيع الأجل؟ هل هو حرام أم حلال؟

    جواب

    هذا يعتبر من الربا، إذا أعطاه مالًا ليشتري به البابور، أو سيارة أو غير ذلك، أو المكينة على أنه يرد أكثر منه، فهذا من الربا، ولا يجوز. أما إذا اشترى له، إذا اشترى سلعة سيارة أو غيرها أو ماطورًا أو مكينة اشتراها البنك وتسلمها وحازها، ثم باعها عليه بآجال وأقساط معلومة فلا حرج في ذلك. وبيع التأجيل لا بأس به، وبيع الأقساط لا بأس به إذا كان المبيع مملوكًا للبائع، وفي حوزته قد قبضه، وحازه، ثم باعه بعد ذلك هذا هو الذي يجوز. أما أن يبيع شيئًا عند الناس، وفي مال التجار فلا يجوز؛ لأن الرسول  نهى عن بيع ما لا يملكه الإنسان، وقال ﷺ: لا تبع ما ليس عندك وقال: لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك. فالواجب على المؤمن أن يحذر ما حرم الله، وألا يبيع شيئًا عند الناس، وإذا أعطاه ألفًا على أن يرد ألفًا ومائة، أو أكثر أو أقل، ما يجوز هذه الزيادة ربا، ولا يكون بيعًا، هذا قرض، يسمى قرضًا. البيع أن تشتري منه السلعة بنفسك، يبيعها عليك بعدما حازها وملكها بعد هذا يبيعها بنقد مقدم أو بآجال، أو بنقد وآجال، كل ذلك لا بأس به، إذا كانت الأقساط معلومة واضحة، وكانت السلعة مملوكة للبائع، وفي حوزته، قد قبضها وحازها، فلا حرج في ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل سؤال آخر ويقول: نتوجه إلى البنك الإسلامي لكي يقوم البنك بشراء ما نريده مثل سيارة أو مواد للبناء، أو ما شابه ذلك، ويحاسب التاجر، ويقسط المبلغ علينا، ويربح البنك نسبة معينة فوق التسعيرة العادية، ما صحة ذلك في الشريعة الإسلامية؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا حرج في ذلك، هذا بيع المداينة، بيع الأجل، والله يقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُالبقرة:282] ويقول ﷺ: من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم فإذا اشترى البنك الإسلامي الحاجات التي لكم من أدوات فلاحة، من سيارات، من غير ذلك، اشتراها وقبضها وحازها، وصارت إلى ملكه، ثم باعها عليكم بثمن مؤجل بربح معين؛ فلا بأس بذلك؛ لأن البنك يستفيد الربح، وأنتم تستفيدون التأجيل، وعدم تكليفكم بالثمن الحاضر، حتى تقضوا حاجاتكم، فأنتم مستفيدون وهو مستفيد، أنتم مستفيدون بالإمهال وإنظاركم، وهو مستفيد بالربح الذي فرضه عليكم، ورضيتم به. فقد اشترى السيارة مثلًا بثلاثين ألفًا، وباعها عليكم بخمس وثلاثين ألفًا، كل سنة خمسة آلاف، أو كل شهر ألف، أو ما أشبه ذلك، هذا كله لا حرج فيه، لكن بشرط أن يكون قد حاز المبيع هذا، لا يبيع عليكم عند الشركة، لا، يبيع شيء عنده قد حازه واشتراه وقبضه، ثم يبيع؛ لقول النبي ﷺ: لا تبع ما ليس عندك ويقول ﷺ: لا يحل سلف ولا بيع، ولا بيع ما ليس عندك فليس للبنك أن يبيع شيئًا ليس عنده، إنما يبيع الشيء الذي عنده فقط، قد حازه وملكه واشتراه وصار في قبضته، يبيع بعد ذلك عليكم وعلى غيركم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أيضًا يسأل ويقول: ما هو رأي سماحتكم فيمن يخلط الزيت النباتي بالسمن البقري، ثم يبيعه سمنًا، وحين اعترضت على بعض من يفعل ذلك، وقلت له: هذا غش وحرام، أجاب: إن بقرتي تنتج في الأسبوع قارورة سعة لتر واحد، وثمن اللتر مائة ريال، وهذه المائة لا تكفي في الأسبوع ثمن العلف الذي تأكله البقرة، لكني أخلط الزيت بالسمن لتكون ثلاث قوارير، يعني: بثمن ثلاثمائة ريال، وبذلك أستطيع أشتري ما يكفي دابتي من قوت الأسبوع. أرجو التوجيه والنصح والتوضيح حول هذا الموضوع. جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذا من الغش، ولا يجوز خلط الزيت بالسمن، وهذا العذر الذي قاله عذر فاسد، لا يقبل، ولا يجيز له هذا الغش، بل عليه أن يبيع الزيت وحده، والسمن وحده، ويسأل ربه التوفيق، ويستعين بالله، والله يبارك له إذا صدق، وترك الخيانة، وأدى الأمانة، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:2-3] ويقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] فالواجب على التجار وعلى أهل البيع والشراء أن يتقوا الله، وأن يؤدوا الأمانة، وأن يحذروا الغش والخيانة، ولو كانوا فقراء، الله يغنيهم من فضله ، فليس الفقر عذرًا في الغش والخيانة، بل يجب على المؤمن والمؤمنة التحري للحق والعناية بالأمانة الشرعية والحذر من الغش والخداع، ولو كان فقيرًا، الله -جل وعلا- هو الذي يغنيه من فضله ، وإذا اتقاه يسر أمره. فالواجب الحذر غاية الحذر من هذه الخيانات التي حرمها الله على عباده، والله يقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الأنفال:27] ويقول سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا النساء:58] ويقول  في صفة أهل الإيمان: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ المؤمنون:8]، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    زوج أختي ذلكم الذي ذكرت في السؤال السابق، يسكن في قرية بعيدة عنا، وأقوم بصلتهم، علمًا أن والدي متوفى، وأنا الذي أحل محله، فإذا أحضروا لي الطعام فهل يصح أن آكل منه؟ وإذا اقترضت منهم مبلغًا من المال وعلى طول أقوم بسداده، فهل هذا المال يحرم علي؟

    جواب

    أما أنت فلا مانع أن تصلهم بالمعروف، رجاء أن يهديه الله، ويسلم، ولا سيما إذا كان فقيرًا، لا بأس أن تحسن إليه؛ لأن معه أختك، لا بأس؛ ولعل الله أن يهديه، ويرجع إلى الحق بأسباب حسن خلقك، وطيب عملك معه. وأما الاقتراض منه ينبغي أن تستغني عنه ما دام بهذه الحالة، ولا أن تعاشره، ولا أن تتخذه صاحبًا، ولا أن تزوره، بل تهجره لعله يتوب، لكن إذا أحسنت إليه لا بأس. أما الطعام ينظر فيه، فإذا كان الطعام فاكهة أو نحوه لا بأس، أما إن كان شيء يذبح هو الذي ذبحه بنفسه فذبيحته لا تحل، أما إن كان طعام من غير ذبحه، لحم من السوق، أو فاكهة، أو نحو هذا مما ليس فيه ذبح، فلا حرج في قبوله إذا رأيت ذلك، وإن رأيت رده إليه من باب الهجر، ومن باب إظهار كراهتك لعمله، وغضبك عليه، فهذا حسن -إن شاء الله-، وإن رأيت أن قبول الهدية فيها مصلحة لتأليفه، ودعوته إلى التوبة، فأنت بهذا تجتهد وتعمل ما هو الأصلح، لكن مع كراهتك لعمله، وهجرك إياه، وتحذيرك إياه من هذا العمل السيئ، لعل الله يتوب عليه بأسبابك؛ لأن عمله عظيم، الجرم شديد الخبث، وهو ترك الصلاة نعوذ بالله، الصلاة عمود الإسلام من حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. والمقصود: أن تعالج الأمر بما ترجو فيه الخير، مع هجره وعدم زيارته إلا على وجه تزوره فيه للدعوة فقط، لا للطعام والشراب والأنس معه، ولكن تزوره إذا رأيت المصلحة للدعوة، والتوجيه إلى الخير، وتحذيره غضب الله، وإخباره بأن هذا العمل ردة عن الإسلام في أصح قولي العلماء، على هذا السبيل تكون مأجورًا -إن شاء الله-، أما على سبيل التحاب أو الأنس به، فلا تزره على هذا الوجه، بل يستحق الهجر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول في سؤاله الأول: ما حكم بيع الذهب الحلي بالريالات السعودية؟ وهل يجوز أن يبقي بعض الثمن أو كله وليس هناك زيادة في السعر؟

    جواب

    لا يجوز أن يبيع ذلك إلا يدًا بيد، لا يبع الذهب بالريالات السعودية، ولا بغيرها من العُمَل إلا يدًا بيد، هكذا؛ لأن هذه العمل في منزلة الذهب والفضة، فلا يجوز بيع الذهب بالورق إلا يدًا بيد مطلقًا، سواءٌ كان دنانير أو دولارات أو دراهم سعودية، لا بد يكون يدًا بيد، نعم.


  • سؤال

    له سؤال آخر يقول: يوجد عندي سيارة، وبعتها إلى إخواني الاثنين منذ أربعة أشهر على أن يستردوها بعد كذا من الزمن، وعندما طلبت.الشيخ: أعد.المقدم: يوجد عندي سيارة، وبعتها إلى إخواني الاثنين منذ أربعة أشهر، على أن يستردوا ثمنها -يعني: يردوا ثمنها علي- بعد كذا من الزمن، وعندما طلبت ثمنها، قالوا لي: حتى نسحب من البنك. علماً أن البنك يتعامل بالفائدة، وعلماً أن كل سنة يسحبون مبلغًا من البنك ويسددونه بالفائدة. أفتوني عن المبلغ هذا هل يجوز لي أن آخذه منهم أم لا؟

    جواب

    الواجب عليهم أن يؤدوا لك الحق عند مضي الأجل، إذا مضى الأجل وجب عليهم أن يؤدوا الحق لك، وهو الثمن. لكن إذا أخذوا الثمن من مال ربوي فإنه ليس لك قبول ذلك؛ لأنه مال حرام. أما إن أدوا إليك من مال لا تعرفه ولا تدري عنه فلا بأس تأخذه والإثم عليهم، أما إذا علمت أن هذا المال المعين من الربا فلا تأخذه، واطلب منهم مالًا آخر، ولا تأخذ مال الربا، نعم.


  • سؤال

    بالنسبة للشخص الذي يشتري السلعة بثمن يزيد عن ثمنها مرة ونصف إلى أجل مسمى لمدة ستة شهور أو أكثر، أفيدونا هل هذا حلال أم حرام؟

    جواب

    لا حرج إذا اشترى السلعة بأكثر من ثمنها إلى أجل، أو إلى آجال لا حرج؛ لأن الدين لا بد يزاد فيه، ما هو مثل النقد، فإذا شرى السلعة التي تساوي مائة اشتراها بمائة وخمسين إلى آجال أو بمائتين أيضًا إلى آجال؛ فلا بأس بذلك، ولا حرج في ذلك لقوله -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُالبقرة:282] فلا حرج في ذلك؛ لأن الحاجة في.....، إنما أجله عليه من أجل الزيادة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم..


  • سؤال

    سماحة الشيخ، ما هي بعض الطرق المحرمة في البيع بالتقسيط؟

    جواب

    إذا باعه على من اشتراه منه، فإذا اشترى شيئًا مؤجلًا أقساطًا، ثم باعه نقدًا على من شراه منه، هذا يسمى عينة؛ فلا يجوز، لكن إذا باعه على غيره لا بأس، إذا اشترى سيارة بالتقسيط، ثم باعها على آخر، زيد أو عمرو نقدًا؛ ليتزوج، أو ليوفي دين، أو يعمر سكنًا؛ لا بأس بذلك. أما أنه يشتري السيارة أو غيرها بالتقسيط، ثم يبيعها بالنقد على صاحبها هذا يسمى العينة، لأنه حيلة على أخذ الدراهم نقدًا بدراهم أكثر منها مؤجلة. المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم، وفي علمكم، ونفع بكم المسلمين.


  • سؤال

    سماحة الشيخ، هذا السائل من الإمارات، العين، رمز لاسمه بـ (ع. م. س) يقول في هذا أخي اشترى سيارة، وقالوا له: إذا دفعت المبلغ دفعة واحدة نخفض من سعرها، وإذا دفعت المبلغ بالأقساط كل شهر مبلغ معين، نزيد في سعرها، ومن هنا أتساءل يا سماحة الشيخ: هل يجوز لأخي أن يشتري السيارة بالأقساط وعليها الفائدة؟ وهل يعتبر ذلك من الربا؟

    جواب

    إذا اتفقوا على هذا أو هذا، فلا بأس، إذا اتفقوا على النقد فلا بأس، وإن اتفقوا على أقساط معلومة فلا بأس، كل شهر كذا وكذا معين؛ لقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282] هذا يعم الأقساط والقسط الواحد، إذا اتفقوا على ذلك كل شهر بشيء معلوم، أو كل سنة شيء معلوم، وإن اتفقوا على النقد، وتفرقوا على النقد بشيء معلوم فلا بأس، أما أن يتفرقون وهم لم يجتمعوا على شيء لا هذا ولا هذا، ما يصح، لا بد أن يجزموا على النقد، أو على التأجيل قبل أن يتفرقوا. المقدم: حفظكم الله يا سماحة الشيخ، لعلكم تبسطون القول في البيوع في وقتنا الحاضر، ما هو المحرم منها، وما هو الجائز؛ لأنها أشكلت على كثير من الناس سماحة الشيخ. الشيخ: الله سبحانه يقول: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا البقرة:275] البيع حلال إذا كان سليم من الجهالة بثمن معلوم، والمبيع معلوم، أو بأجل معلوم لا بأس، أما إذا كان مجهول الأجل، أو مجهول الثمن، أو مجهول المبيع، ما يصح، لا بد أن يكون المبيع معلومًا، والثمن معلومًا، إما نقدًا، وإما مؤجلًا بأجل معلوم، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع محمد واصل السلمي، يسأل فيها سؤالين:في سؤاله الأول يقول: ما هو حكم بيع سيارة قديمة، واستبدالها بسيارة أخرى جديدة، مع الزيادة على القيمة؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليس في ذلك حرج أن يبيع سيارة بسيارة، مع الزيادة من أحد الجانبين لا بأس بذلك، أو أرضًا بأرض مع الزيادة لأحد الجانبين، أو حيوانًا بحيوان، كبعير ببعير، أو شاة بشاة، أو ما أشبه ذلك. فالمقصود: لا حرج في البيع سلعة بسلعة مع زيادة إذا لم تكن تلك السلعة ربوية، أما بيع الذهب بفضة، فهذا لا بد أن يكون يدًا بيد، أما بيع ذهب بذهب فلا بد أن يكون مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، أو بيع فضة بفضة كذلك لا بد أن يكون مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد. أما بيع السيارة فليس من أمور الربا، بيع سيارة بسيارة ليس من أمور الربا، وهكذا بيع أرض بأرض، أو بعير ببعير، أو ما أشبه ذلك، ولو كان في أحد الجانبين زيادة في النقود، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من جمهورية مصر العربية محافظة الإسكندرية، المستمع: ناجي فايز، يسأل ويقول: نحن أناس مزارعون، وعندما نريد بيع الخضار والفواكه نجعل النوع الجيد في أعلى السلال، والرديء في أدناها، أو الحبة الصغيرة، في أسفل السلال، فما حكم عملنا هذا؟وجهونا، جزاكم الله خيرًا، وقد نوقشنا في هذه المسائل، فالبعض يقول: إن هذا من توريد البضاعة، والبعض الآخر يقول: إنه من تزوير البضاعة، فما هو القول الصحيح؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الواجب على المسلم ألا يغش إخوانه في كل شيء، فإذا عرض بضاعة بعضها رديء وبعضها طيب، لا بد يبين الجميع، لا يجعل الرديء أسفل، والطيب فوق، بل يجعله في إناء يتضح في الجميع، أو الوكيل يبين، يقول: ترى الأسفل كذا، صفته كذا، وصفته كذا، يبين ولا يغش الناس، لا يجوز لكم ولا لغيركم أن تغشوا الناس، لا في الفواكه، ولا في التمور، ولا في غير ذلك، يجب أن يكون أسفل البضاعة مثل ظاهرها، يبين كل شيء؛ لأن المسلم أخو المسلم، لا يغره، ولا يخونه، ولا يغشه، يقول النبي ﷺ: من غشنا فليس منا والله يقول -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الأنفال:27] هكذا يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الأنفال:27] ويقول سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا النساء:58] ويقول -جل وعلا-: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ المؤمنون:8] هذه صفة المؤمن. وصح عن النبي ﷺ أنه مر على صبرة من طعام في السوق، مر في السوق على إنسان يبيع الطعام، فأدخل يده في الصبرة، فنالت أصابعه بللًا، فقال: يا صاحب الطعام ما هذا؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله -يعني: أصابه المطر- قال: أفلا جعلته فوق الطعام، كي يراه الناس، من غشنا فليس منا هذا واضح في المسألة، مسألتك أيها السائل، هذه منها، فإذا عرضت حبوبًا أو فواكه أو غير ذلك، فالواجب عليك يا أخي أن تبين كل شيء، وعلى وكيلك ذلك أيضًا، وإلا صار خائنًا غاشًا، فعليك وعلى الوكيل بيان الحقيقة، الباطن والظاهر، من التمر، والفواكه وغير ذلك، حتى يكون المشتري على بينة، وحتى تسلم من قول النبي ﷺ: من غشنا فليس منا وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    ننتقل بعد هذا إلى رسالة من الطائف بني سعد باعثها المستمع فيصل المندومي، أخونا يسأل عن حكم اقتراض الحيوان بالحيوان؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا بأس إذا اقترض منه شاة، أو بقرة، أو بعيرًا، وضبط صفاته ورد عليه مثله لا بأس بذلك؛ لأن أمره واضح، والصفات تحفظ المقترض وتبينه، والتساهل بين المسلمين في هذا واقع، مثلما يقترض الدراهم والدنانير والطعام، كذلك لا بأس إذا اقترض الحيوان: من شاة، أو بعير، أو غيرهما من الحيوانات التي تملك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه في البداية رسالة من السائل عبدالله الدوسري، من الرياض، يقول: ذهبت يومًا من الأيام إلى سوق السيارات المسمى بالحراج، ووقفت عند سيارة أريد شراءها، وسألت صاحبها: بكم هذه؟ فقال لي مثلًا: بعشرة آلاف ريال، فأخذت أنظر في السيارة وأتفحصها، ثم جاء رجل وسأل صاحبها: بكم هذه؟ فقال له مثلما قال لي، فزاد هذا الرجل مائتين، وقال صاحب السيارة: هي من نصيبك، فتردد الرجل، وقال: سأذهب أشاور، ونحن لا زلنا عند السيارة، فقال صاحبها: إذا كنتم تريدونها بهذا السعر فخذوها بما أراد هذا الرجل شراءها به، فاشتريناها منه، فهل فعلي هذا يعتبر من بيع المسلم على بيع أخيه، أو شرائه على شرائه؟ إذا كان كذلك، فأرشدونا ماذا نفعل الآن؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فلا حرج في ذلك؛ لأن صاحب السيارة لم يبعها على ذاك الذي قال: أشاور، بل تركه، وقال: إن كنتم تريدون شراءها بهذا فخذوها، فما دام المالك لم يرض ببيعها على من قال: عشرة آلاف ومائتين، وسوف أشاور لما قال: نعم، وأراد بيعها على من حضر فلا بأس، من حضر وأخذها بعشرة آلاف ومائتين فلا بأس؛ لأن صاحب السيارة لم يجزم ببيعها على ذاك، بل لما قال له: سوف أشاور، أعرض عنه، وقال: من أراد أن يأخذها بكذا وكذا، فهذا معناه أنه لم يرض بانتظاره، وأراد أن يبيعها في الحال. فأنت -يا أيها السائل- إذا كنت أخذتها بما قال فلا بأس، وليس هذا من بيع المسلم على بيع أخيه، نعم البيع على بيع أخيه إذا باعها عليك وانتهى الأمر فليس لأحد أن يزيد عليك، هذا معناه، أما ما دام يقول: من أراد أن يشتري فله الشراء فهو حتى الآن ما باع على أحد، نعم. المقدم: لو تتفضلون بذكر مثال لبيع الرجل على بيع أخيه لعله يتضح؟ الشيخ: المثال واضح؛ إذا باع السيارة عليه قال: نصيبك بعشرة آلاف أو بأقل أو بأكثر فليس لأحد بعد هذا أن يزيد عليه لا في المجلس ولا بعده؛ ولهذا الرسول ﷺ نهى عن بيع المسلم على بيع أخيه، وهكذا الشراء على شرائه ما يجوز، ما دام قال: نصيبك هي لك فليس لأحد أن يشتري على شرائه أو يقول له: بع بكذا وكذا، ولا يبيع على بيع أخيه، يذهب للذي شراها بعشرة آلاف، ويقول له: عندي سيارة أحسن منها، أريد أعطيك إياها بتسعة آلاف أو بعشرة آلاف حتى يهون عن هذا، فليس له البيع على بيع أخيه ولا الشراء على شراء أخيه، فالشراء على شرائه أن يأتي واحد ويقول: أنا آخذها بأكثر، هذا لا يجوز، والبيع على بيعه كونه يذهب للمشتري ويقول: أعطيك سيارة أحسن منها بكذا وكذا، أو مثلها بأقل منها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه في البداية رسالة من السائل عبدالله الدوسري، من الرياض، يقول: ذهبت يومًا من الأيام إلى سوق السيارات المسمى بالحراج، ووقفت عند سيارة أريد شراءها، وسألت صاحبها: بكم هذه؟ فقال لي مثلًا: بعشرة آلاف ريال، فأخذت أنظر في السيارة وأتفحصها، ثم جاء رجل وسأل صاحبها: بكم هذه؟ فقال له مثلما قال لي، فزاد هذا الرجل مائتين، وقال صاحب السيارة: هي من نصيبك، فتردد الرجل، وقال: سأذهب أشاور، ونحن لا زلنا عند السيارة، فقال صاحبها: إذا كنتم تريدونها بهذا السعر فخذوها بما أراد هذا الرجل شراءها به، فاشتريناها منه، فهل فعلي هذا يعتبر من بيع المسلم على بيع أخيه، أو شرائه على شرائه؟ إذا كان كذلك، فأرشدونا ماذا نفعل الآن؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فلا حرج في ذلك؛ لأن صاحب السيارة لم يبعها على ذاك الذي قال: أشاور، بل تركه، وقال: إن كنتم تريدون شراءها بهذا فخذوها، فما دام المالك لم يرض ببيعها على من قال: عشرة آلاف ومائتين، وسوف أشاور لما قال: نعم، وأراد بيعها على من حضر فلا بأس، من حضر وأخذها بعشرة آلاف ومائتين فلا بأس؛ لأن صاحب السيارة لم يجزم ببيعها على ذاك، بل لما قال له: سوف أشاور، أعرض عنه، وقال: من أراد أن يأخذها بكذا وكذا، فهذا معناه أنه لم يرض بانتظاره، وأراد أن يبيعها في الحال. فأنت -يا أيها السائل- إذا كنت أخذتها بما قال فلا بأس، وليس هذا من بيع المسلم على بيع أخيه، نعم البيع على بيع أخيه إذا باعها عليك وانتهى الأمر فليس لأحد أن يزيد عليك، هذا معناه، أما ما دام يقول: من أراد أن يشتري فله الشراء فهو حتى الآن ما باع على أحد، نعم. المقدم: لو تتفضلون بذكر مثال لبيع الرجل على بيع أخيه لعله يتضح؟ الشيخ: المثال واضح؛ إذا باع السيارة عليه قال: نصيبك بعشرة آلاف أو بأقل أو بأكثر فليس لأحد بعد هذا أن يزيد عليه لا في المجلس ولا بعده؛ ولهذا الرسول ﷺ نهى عن بيع المسلم على بيع أخيه، وهكذا الشراء على شرائه ما يجوز، ما دام قال: نصيبك هي لك فليس لأحد أن يشتري على شرائه أو يقول له: بع بكذا وكذا، ولا يبيع على بيع أخيه، يذهب للذي شراها بعشرة آلاف، ويقول له: عندي سيارة أحسن منها، أريد أعطيك إياها بتسعة آلاف أو بعشرة آلاف حتى يهون عن هذا، فليس له البيع على بيع أخيه ولا الشراء على شراء أخيه، فالشراء على شرائه أن يأتي واحد ويقول: أنا آخذها بأكثر، هذا لا يجوز، والبيع على بيعه كونه يذهب للمشتري ويقول: أعطيك سيارة أحسن منها بكذا وكذا، أو مثلها بأقل منها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل يجوز شراء العملة بثمن رخيص، وبيعها بثمن أغلى؟

    جواب

    لا حرج إذا تيسر شراؤها من دون مخادعة، ولا ظلم، قد اشتراها من السوق، وبقيت عنده، ثم باعها بأغلى، إذا غليت؛ لا حرج في ذلك، لكن لا يخدع أحدًا، يشتريها شراء شرعيًا، ثم إذا غليت؛ باعها بما يسر الله له، لا حرج في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من أسئلة هذا السائل -يا سماحة الشيخ- يقول: ما حكم من اشترى شيئًا مسروقًا، وهو لا يعلم بذلك، ثم تبين له بأنه مسروق، هل يقوم برده إلى من سرق منه إذا كان يعلمه؟

    جواب

    نعم إذا علم أنه مسروق؛ فالبيع باطل، وعليه رده إلى من علم أنه ماله، ويطالب الذي باع عليه بالثمن، يلتمسه، ويطلب منه الثمن، ولا يجوز له استعمال المسروق الذي يعلم أنه مسروق، بل يرده إلى صاحبه، هذا هو الواجب عليه.. المسلمون إخوة، والواجب عليه رد ما عرف أنه ظلم، وسرقة، نعم.


  • سؤال

    من المستمعة (ل. ع. ف) من الباحة رسالة تقول فيها: لقد قمنا ببيع ذهبنا على البائع، ووزنه البائع أمامنا، وأخبرنا عن قيمته، علمًا بأننا لم نستلم منه شيئًا، ثم أخبرناه بأننا سوف نشتري منه ذهبًا آخر، وبالفعل اشترينا منه الذهب، وعدنا إلى مكاننا، وبعد فترة علمنا من بعض الناس أن هذا نوع من الربا، وهو ربا الفضل، وبعدها ذهبنا إلى البائع نفسه، بعد فترة، وبعنا له الذهب الجديد الذي اشتريناه منه، واستلمنا قيمته بأيدينا، وذهبنا إلى بائع آخر، واشترينا منه ذهبًا غير ذلك، و هل ما سمعناه من الناس: أن فعلنا نوع من ربا، وهو ربا الفضل؟ وهل تصرفنا صحيح؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الواجب في بيع الذهب والفضة بذهب وفضة، أو بالعمل الورقية؛ التقابض، فإذا باع الإنسان ذهبًا، أو فضة على صواغ، أو صيرفي، أو غيرهما، لا بد من القبض، لا يتم البيع إلا بالقبض؛ لقوله ﷺ: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، سواء بسواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد إذا اختلفا يكون يدًا بيد، ذهب بفضة، ذهب بدولار، ورق بأريلة، ورق بجنيهات، ورق يدًا بيد، لا بد أن يكون يدًا بيد، لا يتفرقان حتى يتقابضا؛ وإلا يكون ربا، فإذا جاءت المرأة بالذهب إلى صيرفي، أو صائغ، أو غيرهما تبيع عليه؛ لا بد تقبض الثمن، إذا كان الثمن ذهبًا، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، وإن كان فضة كذلك، لا بد يدًا بيد، أو عمل ورقية، لا بد يدًا بيد. فالبيع الذي فعلتم أولًا لا يجوز، لا بد من القبض، قبض الثمن، ثم بعد القبض أنتم بالخيار، إن شريتم منه، أو من غيره ذهبًا آخر، وهكذا بيع الفضة، سواء سواء، بيع الفضة بفضة، أو بذهب، إن كان بفضة؛ لابد مثلًا بمثل، سواء بسواء، لا يزيد هذا على هذا شيء، لابد من التقابض، فإن كان فضة بالذهب فلابد من القبض فقط، يدًا بيد، ولو بعمل ورقية، لا بد يدًا بيد؛ لأنها منزلة منزلة الذهب والفضة، هذه العمل، فلابد أن يتقابضا: دينارًا بدولار، يدًا بيد، مائة دولار بمائتي درهم، أو بثلاثمائة درهم، لابد يدًا بيد، هكذا دنانير بجنيهات، أو بدراهم سعودية، أو بغير ذلك، لابد يدًا بيد، وبذلك يسلم المؤمن والمؤمنة من الربا. أما لو باع الذهب بشيء آخر مثل باع عليه، باعت مثل أسورة على زيد، أو عمرو بسيارة، أو بأواني موجودة؛ فهذه لا بأس في التفرق؛ لأنها معينة، وليست ذهبًا، ولا فضة، ولا عمل، أو بأرض، أو ببيت يتفرقون؛ لا بأس، يشتري بيتًا بآلاف من الدنانير، أو من الذهب، أو من الدراهم إلى أجل معلوم، لا بأس، أو سيارة، أو أواني، أو ملابس، أو فرش، أو حيوانات، أو ما أشبه ذلك، المقصود أنه إذا كان بغير العمل. أما بالعملة لابد يدًا بيد، ذهب بأي عملة، أو فضة بأي عملة، لابد يدًا بيد، فإن كان ذهبًا بذهب نفسه، أو فضة بفضة، لابد من أمرين: التساوي في الوزن، والقبض، لابد أن يكون وزنًا بوزن، ما يزيد هذا ولا شعرة، وزنًا بوزن، يعني: دينار ذهب بدينار ذهب، لا يزيد شيئًا، درهم فضة بدرهم فضة، لا يزيد شيئًا، ومع التقابض، كما أمر النبي ﷺ. وهكذا العمل الموجودة دولارات بدولارات، لابد يدًا بيد، مثلًا بمثل، عشرة بعشرة، عشرة دولارات بعشرة دولارات، عشرة ريالات سعودية بعشرة ريالات، يدًا بيد، سواء بسواء. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، أما وقد فعلوا سماحة الشيخ، فما هو توجيهكم؟ الشيخ: مثل ما فعلوا يرجعون على صاحبهم، يفسخون البيع، يأخذون سلعهم، ويردون عليه دراهمه؛ لأن البيع ما هو صالح، أو يتبايعان في الحال، يقلن: الآن نبي نتبايع يعني: الآن الدراهم عندهم، والذهب عنده ... الآن، نتبايع الآن من جديد على الدراهم التي عندهم بالسعر الحاضر، يكون بيعًا جديدًا بالسعر الحاضر. المقدم: إذًا ما فعلوه هو الصحيح؟ الشيخ: نعم ... المقدم: نعم، عادوا إليه، وباعوا عليه الذهب، ثم اشتروا ذهبًا من مكان آخر. الشيخ: نعم، باعوا عليه ذهبهم هم. المقدم: ذهبهم نعم. الشيخ: نعم. المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من المستمع إبراهيم علي المشهد سوري، ويعمل في الأردن، كما في رسالته، يسأل جمعًا من الأسئلة، من بينها سؤال يقول: ما حكم بيع سلعة، أو دراجة آلية مثلًا لمدة ستة أشهر بزيادة عن ثمنها قدره عشرة آلاف ليرة سورية، هل يعتبر هذا من الربا؟ أم أنه جائز؟ جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

    جواب

    ليس للثمن، والربح حد محدود، فإذا بعت الدراجة، أو السيارة بثمن معلوم إلى أقساط وآجال؛ فلا بأس، اشتريت السيارة، والدراجة بعشرة آلاف، وبعتها بعشرين ألفًا في كل شهر خمسمائة، أو في كل شهر ألفًا، أو بالسنة؛ لا حرج في ذلك، ولو كان الثمن أكثر من ثمنها بالنقد؛ لأن هذا أمر معروف الأجل غير النقد، فليس في هذا شيء. لكن عليك أن ترفق بالمشتري إذا كان ما يفهم، توضح له الأمر، وتبين له الأمر؛ حتى لا تخدعه بشيء يضره: المسلم أخو المسلم لا يظلمه فعليك أن تراعي في هذا البيع المعتاد، والثمن المعتاد إذا كان صاحبك غرًا لا يفهم الأمور، فعليك بالرفق به، وأن تبيعه كما تبيع الناس الفاهمين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: إذا اشتريت بضاعة بثمن مؤجل، وبعتها قبل أن يأتي أجل سدادها، هل لي أن أنتفع بثمنها في البيع والشراء قبل أن يحين أجل السداد؟

    جواب

    نعم، لا بأس عليك، تنتفع بثمنها، وإذا جاء وقت السداد تسدد من ثمنها، وإلا من غيره، لا يلزمك حتى يحضر الأجل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: إذا اشتريت بضاعة بثمن مؤجل، وبعتها قبل أن يأتي أجل سدادها، هل لي أن أنتفع بثمنها في البيع والشراء قبل أن يحين أجل السداد؟

    جواب

    نعم، لا بأس عليك، تنتفع بثمنها، وإذا جاء وقت السداد تسدد من ثمنها، وإلا من غيره، لا يلزمك حتى يحضر الأجل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلينا من أحد الإخوة المستمعين، سمى نفسه السديس، أخونا له بعض الأسئلة في أحدها يقول: شركة تعرض بطاقات للتخفيض بالاشتراك بمبلغ محدد في السنة، يعطى حاملها تخفيضًا بنسبة معينة، وذلك في بعض الجهات التجارية دون بعض، ما حكم الاستفادة منها؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فحكم هذه المعاملة عدم الجواز، بل ذلك من الربا؛ لأنه يدفع أموالًا من النقود في مقابل تخفيض في محلات معينة، إذا اشترى منهم في مقابل هذا المال الذي قدمه للشركة، وقد صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية، والإفتاء -برئاستي واشتراكي- فتاوى كثيرة في هذا الباب كلها تفيد المنع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أحسن الله إليكم، بالنسبة للتسمية سماحة الشيخ في الطعام، والشراب سرًا، أم جهرًا؟

    جواب

    جهرًا حتى يسمع الحاضرون، ويستفيدوا، ويتأسى بعضهم ببعض، وكان ﷺ يأمر من حضر أن يسمي، ولما جاء أعرابي يريد أن يأكل أمسك بيده حتى سمى، وقال لغلام كان يأكل معه وهو ربيبه عمر بن أبي سلمة: يا غلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك هذه طعمته ﷺ الكيفية، يسمي الله، ويأكل بيمينه، ويأكل مما يليه، ولهذا قال عمر بن أبي سلمة: «هذه طعمتي» من حين علمه النبي ﷺ يعني هذه الكيفية، يسمي الله، ويأكل بيمينه، يقول بسم الله الرحمن الرحيم، أو بسم الله، وإن كملها بسم الله الرحمن الرحيم يكون أفضل، ويأكل بيمينه، ويأكل مما يليه، إلا إذا كان الطعام متنوعًا له أن يأكل من النوع الثاني.


  • سؤال

    من المغرب السائل خالد يقول: ما حكم الشخص الذي باع بهيمة مريضة، وهو يعلم بمرضها؟

    جواب

    الواجب أن يبين لا يغش الناس، يقول: ترى فيها مرض كذا وكذا، يبين، أما إذا غش الناس لا يجوز، الرسول ﷺ يقول: من غشنا فليس منا هكذا يقول ﷺ: من غشنا فليس منا فيقول: إنها مريضة بكذا وكذا. حتى يكون المشتري على بصيرة، ويقول النبي ﷺ في البيعان: إن صدقا وبينا؛ بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا؛ محقت بركة بيعهما نسأل الله العافية، وإذا درى المشتري عن المرض؛ فله الرد، له الخيار. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    من أسئلة هذه السائلة، تقول: ما حكم الجائزة التي تكون مقابل شراء شيء، مثلًا: يدفع لك شيئًا عندما تشتري من هذه البقالة، وغيرها؟

    جواب

    إذا أعطوك شيئًا ما قصدته إنما هو هدية منهم لا بأس، أما ما يفعله بعض الناس، من اشترى منهم كذا وكذا يعطون كذا، فالأولى ترك ذلك؛ لأن هذا ترغيب في الشراء منهم، وقد يفضي إلى تعطيل الآخرين، والشحناء، ترك هذا أولى. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    هذا سائل للبرنامج يقول، سماحة الشيخ أبو محمد يقول في هذا هل البيع بالتقسيط مع زيادة سعر البضاعة ربًا؟ أم لا؟

    جواب

    لا حرج في بيع التقسيط لا بأس، إذا كانت السلعة تساوي أربعين نقدًا، وباعها بستين أقساطًا، كل شهر خمسة آلاف، أو كل سنة خمسة آلاف، لا بأس بهذا، بريرة -رضي الله عنها- قد بيعت بالتقسيط، بيعت تسع أواق، كل عام أوقية، أربعين درهمًا، فاشترتها عائشة بنقد، فلا بأس بالتقسيط، وفيه فرج للناس، فإذا باع البيت، أو السيارة، أو غيرهما بالتقسيط، فلا حرج فيه، إذا كانت الأقساط معلومة، والآجال معلومة، لا حرج في ذلك. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم.


  • سؤال

    هذا سائل للبرنامج يقول: هل السمسرة حلال أم حرام؟ وهو ما يقوم الوسيط بالاتفاق بين البائع والمشتري؟

    جواب

    لا حرج في ذلك، السمسار الدلال كونه يبيع له إبله أو بقره أو غنمه أو ثمرته أو ملابس أو ..، لا حرج، أو أرض أو غير ذلك، يسمى الدلال، لا حرج وهو السمسار. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم وبارك فيكم يا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    يقول السائل أيضًا: هل في البيع والشراء ربح محدود حددته الشريعة الإسلامية؟

    جواب

    ما فيه شيء محدود، لكن ينبغي للمؤمن أن لا يشق على الناس، وأن لا يستغل الجاهل.. يبيع مثلما يبيع الناس، ويأخذ الربح مثل الناس.. لا يستغل الجاهل والضعيف اللي ما يفهم ويزيد عليه، يبيع مثل ما يبيع للناس، ويقنع بالربح المناسب.. هذا هو الأفضل. نعم. المقدم: حفظكم الله.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! هذا السائل يقول: في شخص أخذ منه عشرة آلاف ريال ... السنة يقول: أعطيته مائتين كرتون صابون، تطلع عليَّ بستة عشر ألف ريال، فأفيدونا يا سماحة الشيخ، هل في ذلك ربا؟

    جواب

    إذا كان سلم أسلم له عشرة آلاف ....... صابون، مع صابون معروف إلى أجل معلوم لا بأس، مثلما يسلم في تمر ورز وغيره، إذا كان .. الصابون شيء معروف لا يخفى، وضبطوه بالصفة إلى أجل معلوم- سنة أو أكثر- لا بأس، لا حرج. إذا كان قبض الثمن في المجلس. نعم. المقدم: حفظكم الله.


  • سؤال

    السائل يقول: إذا اشترى المشتري ثوبًا بمائة ريال مثلًا ووجد أن الثوب غير مناسب من حيث المقاس فذهب إلى البائع لإرجاعه ولكن البائع رفض ذلك حيث إن البائع قد اشترط بأن البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل، وعندما لم يستطع المشتري أن يرجع الثوب قال المشتري للبائع: خذ الثوب وأعطني خمسين ريال بدلًا من مائة ريال، فوافق البائع، والسؤال يبقى يا سماحة الشيخ: هل هذا يعتبر من الربا؟

    جواب

    لا حرج في هذا إذا اشترى ثوبًا أو غيره شراءً جازمًا ما فيه خيار، ثم ذهب إلى أهله أو غيره ثم رجع وقال: إنه ما ناسبنا الثوب ما يلزم البائع أن يقبل، تم البيع، يقول النبي ﷺ: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن تفرقا وجب البيع فإذا تفرق البيعان ولم يشترطا خيارًا وجب البيع، فإذا اشترى ثوبًا، أو إناءً، أو دابة، أو سيارة، ثم ذهب وفارق المجلس، ثم رجع يريد ردها لا، ليس له الرد إلا برضى البائع، فإذا قال البائع: لا. تم البيع بيننا، فليس له شيء إلا أن يجد فيها عيبًا إذا وجد فيها عيبًا هذا له خيار، فإذا باعها على البائع بثمن أقل فلا بأس، لا حرج، اشتراها من مائة وباعها بخمسين أو بثمانين أو بسبعين لا حرج في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    يسأل سماحتكم -شيخ عبد العزيز - عن شخص في حاجة إلى بعض المال، لأمر الزواج مثلًا، ويقول: هل لي أن أشتري سيارة -مثلًا- وأبيعها، وأستفيد بثمنها، مع فارق في البيع والشراء؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم، له أن يشتري السيارة، أو غيرها، ثم يبيعها وينتفع بثمنها في الزواج، يشتريها بأقساط مؤجلة مثلًا، أو لأجلٍ معلوم، ولو قسطًا واحدًا، ثم يبيعها ويتزوج، لا بأس بهذا، هذا من المداينة الجائزة، إذا كان البائع قد ملكها، وحازها، ثم باع عليه، لا حرج في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يقول هذا السائل: أنا أعمل بالتجارة، وبعض الأحيان يأتي شخص يطلب سلعة معينة، وهي غير موجودة عندي، فأقول له بأنها موجودة، ثم آخذ التليفون وأبحث في السوق حتى أجدها، ثم آخذها من التاجر الآخر بسعر معين على أن أسدد له المبلغ عندما يأخذها الزبون، والآن أسأل عن ذلك مأجورين سماحة الشيخ؟

    جواب

    إذا اشتريت السلعة وأحضرتها في محلك، ثم بعتها على الشخص لا بأس، لا تبيع حتى تحضرها، تشتريها، تحضرها، تنقلها إلى محلك، فإذا اشترى الإنسان السلعة من زيد أو عمرو ثم نقلها إلى محله جازمًا عليها ثم باعها بعد ذلك لا بأس. أما أن يبيع والشيء عند غيره لا؛ لأن الرسول ﷺ قال: لا تبع ما ليس عندك، لا يبيع الإنسان ما ليس عنده، لكن إذا شراها ذهب وشراها أو بالتلفون وأرسلت إليه، وجاءت إليه سلعة في محله مشتريًا لها، ثم باعها بعد ذلك؛ فلا بأس. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    انتشر في هذه الأيام شراء السيارات بطريقة معينة؛ وذلك أن يأتي المشتري إلى بائعي السيارات، ويأخذ سيارة منهم، ويسدد مبلغها كل شهر بقيمة معينة، مع زيادة في الثمن، وقد يستمر هذا التسديد لمدة سنة أو سنتين أو أكثر، فما هو توجيهكم؟ هل هذا جائز؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليس فيه محذور، هذا بيع التقسيط، إذا اشترى منه السيارة أو البيت أو الأرض أو غير ذلك بثمن مقسط كل أجل له كذا، آجال معلومة، كل شهر أو كل سنة معلومة، فلا حرج في ذلك، إذا كان المبيع موجودًا عند البائع، في ملكه وحوزته، لا يبيع ثم يروح يشتري لا، لا بد .....، كله عنده في حوزته قد قبضه، فإذا باع بالأقساط أو بالنقد المعجل لا بأس، كله طيب. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    الفقرة الأخيرة سماحة الشيخ في رسالة السائل (م. م. ج) يقول: هل يجوز بيع الثمار وهي على الشجر دون معرفة وزنها؟

    جواب

    إذا كان بدا صلاحها لا بأس، إذا بدا صلاحها يجوز بيع النخل ثمرة النخل أو العنب إذا بدا صلاحه، وهي عاد في رؤوس الشجر لا بأس؛ لأنه ﷺ "نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها" فإذا بدا صلاحها فلا حرج. المقدم: شكر الله لكم سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.


  • سؤال

    الفقرة الأخيرة سماحة الشيخ في رسالة السائل (م. م. ج) يقول: هل يجوز بيع الثمار وهي على الشجر دون معرفة وزنها؟

    جواب

    إذا كان بدا صلاحها لا بأس، إذا بدا صلاحها يجوز بيع النخل ثمرة النخل أو العنب إذا بدا صلاحه، وهي عاد في رؤوس الشجر لا بأس؛ لأنه ﷺ "نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها" فإذا بدا صلاحها فلا حرج. المقدم: شكر الله لكم سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.


  • سؤال

    الرسالة التالية رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (ع. م. ح) من الرياض أخونا بدأ رسالته بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم. سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز أثابه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:لقد اطلعت على فتوى سماحتكم والمرفق صورتها، وهي قيام بعض المؤسسات والمحلات التجارية بنشر إعلانات في الصحف وغيرها عن تقديم جوائز لمن يشتري من بضائعهم المعروضة، مما يغري الناس على الشراء من هذا المحل دون غيره، إلى آخره، وأن هذا نوع من القمار المحرم شرعًا. وسؤالي هو: هل محطات البنزين التي تزود من يشتري منها بنزين لسيارته بكرت مكتوب عليه: عند حصولك على كروت بكمية ثلاثة آلاف لتر بنزين يحق لك غسيل سيارتك لدينا مجانًا، هل هذا من القمار المحرم شرعًا أيضًا كسابقه؟نرجو منكم الإفادة، أثابكم الله.والواقع أنه أرفق إعلان، وأرفق أيضًا صورة من الفتوى التي صدرت منكم سماحة الشيخ.الشيخ: تقرأ الإعلان.المقدم: إذا رأيتم هذا؟الشيخ: نعم.المقدم: محطة كذا لخدمة السيارات وللمحروقات في المكان الفلاني، إلى زبائننا الكرام اطلب كرت بموجب الكمية المصروفة في سيارتك عند حصولك على كروت بكمية ثلاثة آلاف لتر بنزين، يحق لك غسيل سيارتك لدينا مجانًا، ومذكور اسم المحطة، ومكانها.

    جواب

    هذا فيه نظر، ويحتاج إلى تأمل ودراسة؛ لأنه قد يحصل بذلك هجر المحلات الأخرى التي لا تعلن هذا الإعلان تشويش عليها، فيحصل مثلما يحصل في إعلان التجار الذي أشار إليه السائل. فالأحوط في مثل هذا عدم العمل بهذا الإعلان، وعدم الالتفات إليه؛ لأنه قد يحصل به من الأذى للآخرين ما هو معلوم، أما الجزم بأنه محرم فهو يحتاج إلى مزيد عناية في حلقة أخرى -إن شاء الله-. المقدم: إن شاء الله، إذًا أبقي إليكم هذه الرسالة، وما أرفق بها؟ الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع : محمود بيرام إلياس من العراق، أخونا له جمع من الأسئلة في سؤاله الأول يقول: إن القرآن لا يشترى، بمعنى: أننا إذا ذهبنا إلى السوق لا نقول: بكم هذا القرآن، إنما نقول: بكم تعطيني هذه الهدية، هل قولي صحيح أم لا؟ وما هي العبارات التي تستحسنون أن نرددها عند هذا المقام؟

    جواب

    لا حرج في شراء المصحف، ولا بأس بذلك في الصحيح من قولي العلماء، فإذا قلت: بعني هذا المصحف، أو بكم هذا المصحف، فلا حرج في ذلك؛ لأن القرآن مكتوب في الأوراق، فأنت تشتري الأوراق والجلد الذي فيه القرآن، فلا حرج في ذلك، تشتريه وتنفق فيه المال، وتقرأ أو تحسن إلى الناس بشرائه حتى تضعه في المساجد، أو تعطيه بعض إخوانك حتى يستفيدوا، أنت مأجور في هذا، ولا حرج في شرائه وبيعه جميعًا على الصحيح. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: علي الرفاعي علي جلال مصري الجنسية، ومقيم بسلطنة عمان، أخونا يسأل ويقول: قد سأل أخ من السودان سؤالًا وبالتحديد في يوم ثلاثين إحدى عشر سبعة وثمانين ميلادي، وكان سؤال هذا الأخ هو: هل الاتجار في السوق السوداء حلال أم حرام، وقد أجاب على هذا السؤال سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، وكانت إجابة سماحته بأنه لا مانع من التجارة في السوق السوداء، وأنا لي تعليق هنا على هذه الإجابة وهو: المعروف عن السوق السوداء هو احتكار البضاعة ومنعها لحين أن تنتهي من السوق، وبعد ذلك يتم بيعها للمسلمين بأسعار مرتفعة، وفي هذه الحالة يضطر المسلمون للشراء بأسعار مرتفعة؛ لاحتياجهم لهذه السلع؛ ولأنها ليست متوفرة إلا بالسوق السوداء، وهذا استغلال للمسلمين، وبمنطق -الفترة فيما يبدو- هذا شيء غير محلل في الإسلام.فكيف أحل سماحة الشيخ ابن باز التجارة في السوق السوداء، والحال ما ذكر؟ يرجى الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الذي جرى فيه الجواب هو أننا نعتقد أن السوق السوداء هي السوق العامة التي يبيع فيها الناس، ويشتري فيها الناس غير ما يقع في البنوك والمصارف المعروفة، فالسوق السوداء التي جرى فيها الفتوى هي ما يقع بين الناس في أسواقهم بيعهم وشرائهم، وأنه لا حرج أن يبيع في السوق العامة، ولا يتقيد بما في البنوك من الأسعار، هذا هو الذي أردنا. أما إذا كان هناك سلع تحتكر وتضر المسلمين، يضر المسلمين احتكارها، فهذا مسألة أخرى، هذه مسألة أخرى مسألة الاحتكار، والاحتكار ممنوع، النبي ﷺ قال في المحتكر: لا يحتكر إلا خاطئ، فلا يجوز الاحتكار في الأطعمة، ولا نحوها على الصحيح مما يضر المسلمين، فالذي مثلًا يحبس السلع التي يحتاجها المسلمون من طعام أو غيره، مما يحتاجه الناس حتى يغلى، حتى يرتفع، حتى يبيع على الناس بثمن مرتفع، هذا لا يجوز، لا في السوداء ولا في غير السوداء. لا يجوز للمسلم أن يحتكر ما يضر المسلمين احتكاره حتى يبيعه بالغلاء، بل يجب أن يبيع مع الناس، ويوسع على الناس، فليس لمن عنده طعام والناس محتاجون إليه أن يحتكره حتى يرتفع سعره، وليس لمن عنده سلاح وقت الحاجة إلى الجهاد في البلد أن يحتكره حتى يرتفع سعره، لا، بل عليه أن يبيع في الحال التي يحتاجها المسلمون للجهاد الشرعي، أو لأكلهم وشربهم، أو لبسهم ونحو ذلك، وليس له أن يحتكر شيئًا يضر المسلمين احتكاره، هذه قاعدة على الصحيح، وبعض أهل العلم قيد هذا بالطعام. والصواب أنه لا يتقيد بالطعام، بل كل شيء احتكاره يضر المسلمين فإنه يمنع احتكاره، والواجب على المسلم أن لا يحتكره طعامًا أو غير طعام، هذا هو جواب السائل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا: وصف هذه السوق بالسوداء يبدو لي أنه لكونه يقع فيها هذا النوع من المعاملات سماحة الشيخ؟ الشيخ: هذا يمكن اصطلاح لبعضهم، لعلها تختلف السوداء في اصطلاح الناس. نعم. المقدم: بارك الله فيكم. ذكرتم سماحة الشيخ أنه لا يجوز الاحتكار بأي حال من الأحوال سواء كان في الأطعمة أو في غيرها، يشمل هذا السيارات والحديد وما أشبهه؟ الشيخ: إذا كان يضر المسلمين، إذا كان احتكاره يضر المسلمين، أما إذا كانت السلعة منشورة وكثيرة، وكونه يبقيها عنده حتى يتغير السعر لا يضر المسلمين لا بأس. المقدم: بطبيعة الحال هناك ضرر سماحة الشيخ كونه يشتري السلعة اليوم بعشرة آلاف، وإذا اختفت فترة سوف أشتريها بإحدى عشر ألف؟ الشيخ: إذا كان حبسه لها لا يغير السعر، ولا يضر الناس، إذا كان حبسه لها لا يضر السعر، ولا يضر الناس، ولكن هو اشتراها يقول: لعل الله يأتي فيها نصيب بعد حين لا بأس. المقدم: بارك الله فيكم. إذًا: إذا أدى الأمر إلى تغير السعر وارتفاعه فحينئذٍ يكون هذا من باب الاحتكار؟ الشيخ: هذا الاحتكار. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وهو ممنوع بطبيعة الحال؟ الشيخ: نعم. ممنوع. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية، وباعثها أحد الإخوة من هناك يقول: أخوكم علاء الدين، أخونا علاء له قضية يقول فيها: نرجو منكم أن تتفضلوا بتوضيح الرأي في ظاهرة منتشرة، وهي أن مندوبي المشتريات الموكلين من قبل شركاتهم أو مؤسساتهم لشراء الأغراض يحصلون على مبلغ من المال لأنفسهم من خلال عملية الشراء، وتحدث هذه العملية غالبًا في صورتين:الصورة الأولى: أن يطلب مندوب المشتريات من البائع وضع سعر مرتفع عن السعر الحقيقي للسلعة على الفاتورة، ويقوم مندوب المشتريات بأخذ هذا الفرق في السعر لنفسه.أما الصورة الثانية: فإن مندوب المشتريات يطلب من البائع أن يكتب له الفاتورة بنفس سعر السلعة الحقيقي في السوق، ثم يطلب من البائع مبلغًا من المال لنفسه يتناسب مع كمية السلع المشتراة ويكون ذلك نظير تشجيع لمندوب المشتريات لكي يقصد هذا المحل دائمًا، نرجو أن تتفضلوا بالتوجيه، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهاتان الصورتان اللتان سأل عنهما صاحب السؤال كلتاهما محرمة، وكلتاهما خيانة، سواء كان اتفق مع صاحب السلعة على زيادة الثمن على السعر المعروف في السوق حتى يأخذ الزيادة، أو أعطاه شيئًا فيما بينه وبينه ولم يجعل في الفاتورة إلا السعر المعروف، كل ذلك محرم، وكل ذلك خيانة، وكل هذا من أسباب أن يختار لنفسه من الباعة من يناسبه ولا يبالي بالسعر الذي ينفع الشركة ويبرئ الذمة، بل إنما يبالي بالشيء الذي يحصل به مطلوبه من البائعين، ولا يبالي بعد ذلك بالحرص على مصلحة الشركة، وأن يتطلب السعر المناسب المنخفض من أجل النصح لها وأداء الأمانة، فهذا كله لا يجوز؛ لأنه خيانة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من المستمع عبد الله محمد عبد الله يمني من بيحان مقيم في الرياض صدر رسالته -سماحة الشيخ- بقوله: إنني أحبكم في الله، ثم يسأل سماحتكم فيقول: ما حكم بيع السلعة لزبون، وبعدما يوافق على سعرها آتي بها من محل ثانٍ وأنا متأكد من كسبي، وجهوني جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    أما المحبة في الله فنقول: أحبك الله الذي أحببتنا له، والتحاب في الله من أفضل القربات، يقول النبي ﷺ: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا -يعني: ما عنده أحد- ففاضت عيناه يعني: خوفًا من الله، كل هؤلاء يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم المتحابون في الله. ويقول النبي ﷺ: يقول الله يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي جعلنا الله وإياكم وسائر إخواننا من المتحابين فيه . أما بيع السلعة قبل أن تشتريها هذا لا يجوز، لا يجوز للإنسان أن يبيع ما ليس عنده، يقول النبي ﷺ: لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك، وسأله حكيم بن حزام  قال: يا رسول الله! الرجل يأتيني يريد السلعة وليست عندي، فأبيعها عليه ثم أذهب فأشتريها فقال ﷺ: لا تبع ما ليس عندك، فأنت إذا أردت البيع؛ تشتري أول السلعة، فإذا قبضتها وحزتها وصارت عندك، تبيع بعد ذلك، وتقول لمن رغب إليك: اصبر حتى أشتريها، فإذا شريت السلع عندك، وصارت في حوزتك وقبضتها، تبيعها على من شئت. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يسأل سؤالًا آخر فيقول سماحة الشيخ: ما الحكم إذا كان عندي بضاعة وأخفيتها، هل يجوز ذلك أو لا؟

    جواب

    هذا فيه تفصيل: إن كان إخفاؤك لها من أجل الإغلاء على الناس والاحتكار، يعني: يضرهم إخفاؤها واحتكارها فلا يجوز لك، الرسول ﷺ قال: لا يحتكر إلا خاطئ يعني: إلا آثم. أما إن كان إخفاؤها وعدم بيعها لا يضر الناس؛ فلا بأس أن تدخر سلعًا عندك إلى وقت آخر حتى تبيعها في وقت آخر؛ إذا كان هذا لا يضر الناس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من قطر باعثها أخونا محمد فهد القحطاني، الأخ محمد يسأل سؤالين في سؤاله الأول يقول: ما الحكم فيمن اشترى بعض السلع من شخص بمبلغ معين لأجل مسمى، وباع هذه السلع في نفس الوقت على شخص آخر بسعر أقل من سعر الشراء لحاجته للمال في ذلك الوقت؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فهذه المعاملة يسميها بعض الفقهاء التورق، ويسميها بعض العامة الوعدة، وهي أن يشتري سلعة إلى أجل ثم يبيعها بثمن أقل نقدًا لحاجته إلى النقد ليتزوج، أو ليقضي دينًا عليه، أو ليعمر سكنًا له، أو غير ذلك من الأغراض، وهذه المعاملة لا بأس بها على الصحيح. قد كرهها بعض أهل العلم، ومنع منها؛ لأنها في المعنى بيع نقود بنقود بواسطة السلعة، ولكن الصواب أنه لا حرج فيها، والناس محتاجون إلى هذه المعاملة لقضاء حوائجهم، وهي داخلة في قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُالبقرة:282].. الآية، فهي مداينة، فإذا كان البائع عنده السلعة موجودة في ملكه، وفي حوزته، ثم باعها إلى أجل معلوم، أو بأقساط إلى آجال معلومة؛ فلا بأس بذلك، لكن ليس له أن يبيع ما ليس عنده ثم يذهب فيشتريه لا، إنما يبيع ما كان عنده، وفي حوزته، وفي قبضته؛ لأنه ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال لحكيم بن حزام لما سأل عن هذا قال: لا تبع ما ليس عندك، إن حكيمًا سأله قال: «يا رسول الله! الرجل يأتيني يريد السلعة، وليست عندي فأبيعها عليه، ثم أذهب فأشتريها؟ فقال له عليه الصلاة والسلام: لا تبع ما ليس عندك، وصح عنه  أنه قال: لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك. فليس له أن يبيع سيارة أو غيرها لم يملكها بل سوف يذهب فيشتريها، أما إذا كانت السيارة عنده، أو الخام، أو الرز، أو نحو ذلك عنده في ملكه، وفي حوزته، في بيته، أو في متجره، أو في السوق قد ملكه فلا بأس أن يبيعه إلى أجل مسمى أو إلى آجال لا حرج في ذلك، ولا حرج على المشتري أن يبيعه أيضًا بأقل أو بأكثر، أو بالمساوي إذا قبضه أيضًا هو المشتري إذا قبضه، وحازه، وصار في ملكه ونقله من ملك البائع فإنه يبيعه بعد ذلك على من يشاء، ولا يبيعه على من اشتراه منه، لا يبيعه عليه، بل يبيعه على غيره، أما إذا باعه عليه بأقل من الثمن صارت مسألة العينة ولا تجوز، أما إن باعه على من باع عليه بمثل ما اشتراه به، يعني: تغيرت الأحوال، أو باع عليه بأكثر فلا بأس، لكن لا يبيعها على من اشتراها منه بأقل فإن ذلك لا يجوز لأنه بيع العينة وهي أن يشتري سلعة بثمن في الذمة أو مؤجل، ثم يبيعها على من اشتراها منه بأقل فهذا هو عين الربا؛ لأنه حيلة على أن يأخذ دراهم قليلة بالدراهم الكثيرة إلى أجل فلا يجوز. لكن إذا باع السلعة على غير من اشتراها منه، باعها في السوق، باعها على شخص آخر بثمن نقد ليقضي حاجته فلا بأس بذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up